العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    ليبيا.. مخاض الانتخابات العسير

    تواجه ليبيا اليوم جبهات أمنية وسياسية تهدد الاستحقاق الانتخابي المقبل، خصوصاً أن الأزمات الداخلية تصاعدت في الفترة الأخيرة ما يمثل عائقاً في طريق الوصول إلى مسار آمن، لكن هناك إرادة حقيقية للسلطات لتجاوز المخاض العسير ببدء المعركة مع رُعاة الإرهاب رغم أنها مُعقدة وقاسية، غير أنهم لا يَتهيبون خوضها، بما يضمن الإسراع نحو صناديق الاقتراع وإنهاء الكيانات الانتقالية التي ساهمت في تأزم الوضع في ليبيا.

    لا شك أن هناك مؤامرة داخلية لضرب المسار الانتخابي والعودة بالبلاد إلى المربع الأول، لكن هناك مواقف بناءة وفعّالة من أجل الدفع نحو الحل السلمي للأوضاع في ليبيا، وبما يقطع الطريق على محاولات تأجيل الانتخابات الرئاسية، ورغم أن الوقت يضيق على حكومة الوحدة الوطنية والهيئات المعنية بالتحضير لوجستياً وإجرائياً للعملية الانتخابية، إلا أن الحلول السياسية ما زالت متاحة وممكنة وغير مستحيلة، نعم هي صعبة في ظل عدم التوافق على القاعدة الدستورية لكنها ليست عصيّة على المعالجة، انطلاقاً من إدراك الجميع أن المرحلة الراهنة تتطلب تماسك المجتمع، وقوة الدولة، وأن أي انقسام سيكون أثره خطيراً وهدّاماً على بنية وأساس الدولة الليبية.

    وغني عن القول إن الانتصارات المحققة بالأمس بولادة حكومة وحدة وطنية، ستكون الحافز الإضافي لاستكمال مسار البناء، حيث إن الخلاص الوحيد لليبيين من الأزمة الخانقة يتمثل في العبور الآمن إلى الانتخابات العامة: الرئاسية المباشرة والبرلمانية التي اتفقت عليها جميع الأطراف الليبية، وأيدها بقوة المجتمع الدولي وتنظيمها في كنف من النزاهة وإرجاع الحق لليبيين في تقرير مصيرهم بأنفسهم ينتخب فيها من يريدون في تبادل سلمي للسلطة، وستهزم بذلك ليبيا بوحدة شعبها وجيشها وقيادتها السياسية أهداف المؤامرة وتحقق حلم مجتمع العيش المشترك.

    طباعة Email