العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الجزائر أكبر من الفتن

    تواجه الجزائر هذه الأيام حرائق الغابات ونار الفتنة بعد مقتل الشاب جمال حرقاً على يدي جهلة متعصبين لا يمثلون الجزائر يريدون ضرب الوحدة الوطنية والتأثير على الهبة التضامنية للشعب مع كل الولايات التي شهدت الحرائق، لكن هذا التصرف الشنيع الذي يدخل في إطار مؤامرة داخلية لنشر الكراهية والتعصب في هذا البلد لم يجد صداه بل بالعكس نرى المتطرفين والعنصريين على الهامش لا نصير لهم، فيما يتمسك الشعب بالاتحاد ورص الصفوف في هذه الظروف الصعبة، فالضحية المغدور الذي أراد إطفاء نار الحرائق نجح أبوه في إطفاء نار الفتنة، حيث اختار أن يجعل روح ابنه بساتين تفوح منها روائح الوطنية الحقيقية بتأكيد للجميع أن الجريمة فعل معزول لا يعبر عن قيم المحبة، الأخوة والتضامن التي بني عليها مجتمعنا ولا يمت بصلة إلى أخلاق الجزائريين وشيمهم، ولا بأهل منطقة القبائل المعروفين بكرمهم.

    الاقتصاص من المجرمين سيكون عن طريق العدالة، وقد ألمح الرئيس عبدالمجيد تبون إلى وجود مؤامرة داخلية بالقول إنه من المستحيل اندلاع هذا العدد الكبير من الحرائق في التوقيت ذاته، بما يعني أن فعلاً إجرامياً يقف وراءها.

    وقد ألمح إلى تورط منظمتي رشاد الإخوانية والماك الانفصالية الإرهابيتين في هذه الحرائق وفي الجريمة لضرب وحدة الشعب، لكن الجزائريين عبر التاريخ برهنوا على أنهم أبطال في المحن، وقد فوّتوا الفرصة على من يريد إشعال نار الفتنة بعد إشعال حرائق الغابات، حيث باتوا أكثر وعياً من خلال تجربة العشرية السوداء، ويفرقون بين الغث والسمين وبين الصالح والطالح، فقد تم اختباره بالنار، فخرج من الامتحان قوياً موحداً.

    الشعب الجزائري الذي عرف كيف يقف في وجه الاستعمار ولم يفتت وحدته، سيعرف مرة أخرى كيف سيقف في وجه حرائق الفتن والمؤامرات، هذا البلد لا يؤمن بـ«التمييز والعنصرية والحقد» بل يؤمن فقط بالوحدة والتعايش السلمي لا غير، جزائر المليون ونصف مليون شهيد عصية على أي مؤامرة.

    طباعة Email