00
إكسبو 2020 دبي اليوم

القانون للجميع

العقد الصحيح والباطل والفاسد 2-3

ت + ت - الحجم الطبيعي
تحدثنا في المقال السابق عن العقد الصحيح وأبنّا أنه ذلك الصادر من ذي صفة مضافاً إلى محل قابل لحكمه وله غرض قائم وصحيح ومشروع وأوصافه صحيحة ولم يقترن به شرط مفسد له، وننتقل اليوم الى شرح العقد الباطل.
 
إنّ كل عقد ليس مشروعاً بأصله ووصفه بأن اختل ركنه أو محله أو الغرض منه أو الشكل الذي فرضه القانون لانعقاده فهو عقد باطل قانوناً ولا يترتب عليه أي أثر ولا ترد عليه الإجازة، بل لا بد من عمل عقد جديد إن أراد الأطراف ويجوز لكل ذي مصلحة التمسك بذلك البطلان.
 
كما أنه للقاضي الحق في أن يحكم بالبطلان من تلقاء نفسه وقد ارتأى المشرع لضمان استقرار المعاملات النص على عدم سماع دعوى البطلان بعد مضي 15 سنة على العقد، وفي حال كان العقد في شق منه باطلاً بطل العقد كله إلا إذا كانت حصة كل شق معينة فإنه يبطل في الشق الثاني ويبقى صحيحاً في الباقي.
 
وهو ما يعرف قانوناً بنظرية انتقاص العقد ويتم فيها البحث في نية المتعاقدين لمعرفة ما إذا كانت نيتَهما اتجهت إلى أن يتم العقد بدون الشق الباطل، أو كانا لا يرغبان في ذلك، فإن ثبت أنهما أرادا إتمام العقد بغير الشق الذي وقع باطلاً يتم إنقاص العقد، وأما إن ثبت اتجاه إرادتهما لخلاف ذلك باتجاه إرادتهما لإتمام العقد كوحدة متكاملة غير مجتزأة فعندها لا مناص من إبطال العقد.
 
كما نص القانون على حالة وجود شق من العقد موقوف، فبيّن أنه إن كان العقد في شق منه موقوفاً فإنه يتوقف في الموقوف على الإجازة فإن تمت الإجازة نفذ العقد كله وإن لم تتم الإجازة بطل العقد في هذا الشق فحسب بحصته من العوض وبقي في النافذ بحصته. ونواصل بمشيئة الله.
 
طباعة Email