الأمل رغم الألم

رغم أن وباء كورونا مأساة واختبار يواجهه العالم في إدارة الأزمات لكن فسحة الأمل في غدٍ أفضل باتت حقيقة ثابتة ومؤكدة.

بفضل ذلك الأمل الذي بناه العلم والإنسان من تطوير الوسائل والأساليب العلمية والطبية لكشف أي فيروس آخر وعزله، إضافة إلى نجاح الطاقة التضامنية في إعادة البهاء إلى القيم المتأصلة في المجتمع المدني، حيث إن ساكني كوكب الأرض باتوا يعيشون في سفينة واحدة، ما يستدعي خطاباً إنسانياً وعالَمياً قائماً على قيم التعايش والتسامح والتّعاون والتّكافل. 

 في ظل الأوقات الصعبة، يكون الحديث عن الأمل منطقياً شرط أن يصاحبه العمل، لكن التطورات الجارية أعطت بوادر انفراج، حيث إن العلماء صنعوا أكثر من 12 لقاحاً في ظرف قياسي، كما أن عدداً من البلدان تعهدت بالتزامات جديدة لمنع كارثة تغير المناخ. كما أن ما يحدث في الهند من لفتات مهمة ذات دلالة إنسانية عالية، تعكس روح التضامن العالمي بأجل صورها.

حيث تشهد البلاد مساعدات دولية كبيرة من أوكسجين وأدوية ولقاحات لمواجهة تداعيات تفشي الوباء بضراوة، كم هي رائعة تلك الومضات العاكسة لروح المحبة والتعاضد بين بني الإنسان، ونأمل أن تمتد إلى اللقاحات في العالم فعلى الجميع أن يضمنوا، في أسرع وقت ممكن وبطريقة عادلة، أنّ كلّ الناس في كل مكان يتلقّحون، وأنّ اللّقاحات تعامَل كمنفعة عامّة عالمية.

العالم في مسيس الحاجة إلى إدارة جيدة تجعل من التعاون الدولي المشترك حجر الزاوية التي يتأسس عليها، وتسييجها بسياج سميك من العدالة والمساواة، هذا سيُعجِل في محاصرة الفيروس والحد من تداعياته، من خلال الحرص على حماية أسمى حقّ للإنسان وهو الحق في الحياة، لأن تحديات المرحلة المقبلة لما بعد كورونا يجب أن يكون الرابح الأول فيها هو الوطن والإنسان.

 
طباعة Email
#