القانون للجميع

الكسب بلا سبب 1 - 2

أورد القانون، على سبيل الحصر، الحالات التي تبيح انتقال المال من شخص لآخر فيما يعرف اصطلاحاً بالفعل النافع. وقد حصرها القانون في حالتين لا ثالث لهما: أولاهما اتفاق الشخصين على ذلك الأمر، أما الحالة الثانية فتتمثل في انتقال المال بموجب القانون، ومتى ما انتقل المال بغير الحالتين المذكورتين آنفاً، فإنه يتوجب إعادة المال إلى صاحبه وذلك وفقاً للقاعدة القانونية المعروفة بقاعدة الإثراء بلا سبب، والتي سنتعرض لشرحها في مقالين متتابعين بشيء من الإسهاب.

ابتداءً فإننا نشير إلى أنه وحتى يمكن القول بانطباق قاعدة الإثراء بلا سبب، فلا بد من توافر شرطين، الشرط الأول هو أن يأخذ الشخص مال غيره والشرط الثاني ألا يوجد سبب شرعي لأخذ ذلك المال، وقد نص القانون على أنه ومتى تم أخذ المال بدون تصرف مكسب، سواء كان ذلك التصرف المكسب منهما معاً وبإرادة الطرفين المشتركة، أو من مالكه، أو من الغير بمقابل أو تبرعاً أو ميراثاً، فإن من أخذ المال يلزم برده إن كان قائماً، فإن لم يكن قائماً فيلزم بمثله أو قيمته، وهذا هو الأصل إلا إذا وجد نص في القانون على خلاف ذلك، وفي ذات السياق فقد نص قانون المعاملات المدنية على أنه إذا ما خرج ملك شخص من يده بلا قصد منه واتصل قضاء وقدراً بملك غيره، اتصالاً لا يقبل الفصل بدون ضرر على أحد المالكين، فإن الأقل في القيمة يتبع القيمة الأكثر بعد دفع قيمته، فإن تساويا في القيمة يتم بيعهما عليهما ويقتسمان الثمن، إلا إن وجد اتفاق أو نص في القانون يقضي بخلاف ذلك.

سنواصل في المقال القادم بمشيئة الله تعالى تبيان الفرع الثاني للفعل النافع، ونتطرق بالشرح والتحليل لموضوع قبض غير المستحق.

 

طباعة Email