لبنان وعصا العقوبات

لا شك أن الوضع في لبنان بلغ مرحلة خطيرة، إذ تخطى مسألة تأليف الحكومة إلى مصير الوطن، في ظل إصرار عدد من المسؤولين على إفقار اللبنانيين وإذلالهم، حيث إن كل دول العالم تعاطفت مع شعب لبنان إلا دولته.

تلويح فرنسا بالعقوبات على المسؤولين اللبنانيين في حال عدم تسريعهم في وتيرة التأليف، يجب ألا يكون مجرد تهديد بل فعلاً ملموساً بتجميد أصولهم المالية، حيث إنه الوسيلة الأكثر فعالية من أجل الضغط على الطبقة السياسية في لبنان فالسكوتُ على الوضع جُزء من الجريمة بحق لبنان فالانفجار إذا ما وقع، لن تكون أي من المناطق والطوائف في منأى عن شظاياه.

لبنان ينزلق بلا كوابح إلى الفوضى والانهيار الشامل، بعدما نسفت الطبقة السياسية أركانه وخلّعت الأسس التي يقوم عليها، فهؤلاء يعملون على تكريس أهواء شخصية وفئوية هدّامة. فهم لا يرحمون لبنان ولا يقومون بأي شيء لنجدته، بل يقطعون كل يد تمد لهم لانتشالهم من الغرق، ويواصلون المكابرة في وقت صارالشعب يُرسم مستقبله بالجوع والوجع.

الشعب لا يجد من يطمئنهم الى حاضرهم ومستقبلهم، الأمر الذي جعل لبنان مكشوفاً أمام العالم بأسوأ صور الانكشاف. فعلى دول العالم الدخول في مرحلة جديدة في التعامل مع أزمة لبنان يكون عنوانها العودة لسلاح الضغط، والدفع لمنطق اختيار وزراء اختصاصيين غير حزبيين لضمان انكفاء منصّات السجال حول الحصص الى الخلف، فلم يعد من مكان لأنصاف الحلول. ولا إمكانية المضي قدماً في أساليب المعالجة التقليدية للأزمة الحكومية.

طباعة Email