اليمن.. التصدي والتحدي

الآمال في تحقيق السلام في اليمن آخذة في التضاؤل يومياً، فالجهود السلمية والمساعي المتواصلة كافة قد واجهت الرفض المطلق من قبل الانقلابيين الحوثيين الذين يواصلون أعمالهم العدوانية دون توقف، فالسلوك الإجرامي لميليشيا الحوثي انفلت من كل القيم والأخلاق والضوابط والاعتبارات الإنسانية، حيث إنها تصر على التصعيد ولم تقدم مراراً وتكراراً أي نية حسنة للسلام، فقد اقتنع المجتمع الدولي أن الحوثي لا يعرف معنى مصطلح السلام، حيث دأب على الانقلاب والحرب ولا يفكر أبداً في وقف بطشه وإنهاء معاناة اليمنيين.

إنهم لا يريدون السلام ويعملون على تنفيذ أجندة إقليمية تضر بأمن واستقرار اليمن والمنطقة، فما دام انقلاب الحوثي مستمراً فيعني ذلك حتمياً صمود اليمنيين وعدم تراجعهم عن النجاحات المحققة، ولن يكسر أحد إرادتهم في إنهاء الانقلاب وإنهاء اللعبة الإيرانية في المنطقة.

الميليشيا استخفت بكل الجهود الوطنية والإقليمية والدولية التي سعت مخلصة للحفاظ على أمن اليمن واستقراره ووحدته وتحقيق تطلعات الشعب اليمني، حيث أضحت المتاجرة بحقوق المدنيين هي الوسيلة الوحيدة لها لتأمين عملياتها العسكرية مستغلة التقاعس الأممي عن جرائمها الفظيعة والكبيرة والمشهودة، وفي كثير من الأحيان قدمت توصيفات وانتقادات متواضعة دون فرض إجراءات ردعية، سيكون تجاوز الحوثيين هذا وإجرامهم دافعاً لحشد الجهود الوطنية للقضاء عليهم وتخليص المنطقة من شرورهم وعبثهم بالقرارات الدولية.

فالشعب اليمني يجب أن يقاوم هذا الانقلاب من خلال تماسك الصف الداخلي للمكونات الرئيسية في هذا البلد، فهو يمتلك من الصلابة لمواجهة المخططات الخبيثة وقادر على صنع التحولات وتحقيق النصر، فصمود مأرب يمثل اليمن جميعاً، ومعركتها تمثل خلاصة الجمهورية اليمنية والنضال الوطني لإنهاء الانقلاب، فهي بوابة الصد اليمني للمشروع الإيراني ليس في اليمن فحسب وإنما في المنطقة.

طباعة Email