00
إكسبو 2020 دبي اليوم

لقاح «حياة- فاكس» الإماراتي تأكيد لمسيرة الأمل والريادة

ت + ت - الحجم الطبيعي

تعزز دولة الإمارات العربية المتحدة يوماً تلو الآخر مكانتها باعتبارها مصدراً لنشر الأمل، والإلهام في المنطقة العربية، من خلال سلسلة لا تنقطع من المبادرات والإنجازات، التي ترسخ من النموذج التنموي الإماراتي الرائد إقليمياً وعالمياً.

ولعل آخر هذه المبادرات الرائدة، إعلان الإمارات عن بدء إنتاجها لقاحاً ضد فيروس «كورونا» داخل الدولة، يحمل اسم «حياة- فاكس»، وهو أول لقاح محلي الصنع من نوعه على مستوى المنطقة كلها، في أهم إسهام عربي وإقليمي في الجهود المبذولة لمواجهة جائحة «كوفيد 19».اللقاح الإماراتي المضاد لفيروس «كورونا»، الذي سيتم تصنيعه بواسطة «سي إن بي جي 42»، وهي شركة مشتركة، تم إنشاؤها حديثاً بين شركة «سينوفارم سي إن بي جي» الصينية مع شركة «جي 42» الإماراتية الرائدة في قطاع التكنولوجيا، يقدم رسالة أمل وإلهام جديدة لأبناء المنطقة العربية مفادها أن العرب تمثلهم الإمارات وأبناؤها يسايرون ركب التقدم العلمي العالمي، ويسهمون بفاعلية في الجهود الدولية الرامية، لمواجهة التحديات الكبرى، التي تواجه البشرية كلها.

كما يعطي اللقاح الإماراتي أملاً آخر لشعوب المنطقة والعالم بقرب الانتهاء من هذه الغمة، التي خيمت على البشرية كلها، والمتمثلة في فيروس «كورونا» المستجد، ويسد جانباً مهماً من النقص الذي يعاني منه العالم في توفير اللقاحات اللازمة لتطعيم مليارات البشر ضد هذا الوباء، والعودة من جديد للحياة الطبيعية، فالطاقة الإنتاجية للمصنع الجديد، المخصص لإنتاج اللقاح، والذي سيتم تدشينه في مدينة خليفة الصناعية العام الحالي، تبلغ 200 مليون جرعة سنوياً، وهي كمية ستساعد- بالتأكيد- كثيراً من دول العالم في توفير اللقاحات اللازمة لشعوبها.

ويأتي هذا الإنجاز الإماراتي المهم بعد أسابيع عدة من المبادرة الإنسانية الرائدة، التي أطلقتها إمارة دبي، بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لدعم مبادرة «كوفاكس COVAX»، التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية، والرامية لتوزيع نحو ملياري جرعة من لقاحات «كوفيد 19» في العام 2021 على الدول الفقيرة والنامية، من خلال حشد خبرات وقدرات إمارة دبي اللوجستية ولا سيما كل من: «طيران الإمارات»، و«شبكة موانئ دبي العالمية»، ومطارات دبي، والمدينة العالمية للخدمات الإنسانية، واستخدامها لنقل وتخزين وتسريع عملية توزيع اللقاحات حول العالم، مع التركيز بشكل خاص على البلدان النامية، لتؤكد الإمارات بذلك أنها شريك فاعل ومهم للمجتمع الدولي في مواجهة واحدة من أخطر الأزمات، التي واجهتها البشرية في تاريخها الحديث.

إن لقاح «حياة- فاكس» الإماراتي، الذي يعد أول لقاح عربي يتم تصنيعه محلياً لمواجهة فيروس «كورونا» المستجد، يأتي أيضاً استكمالاً لسلسلة من الإنجازات المشهودة، التي حققتها الإمارات في الشهور الماضية، وفي ظل أزمة جائحة «كورونا»، التي أغلقت العالم، مثل إطلاق «مسبار الأمل»، الذي وصل إلى مداره العلمي في كوكب المريخ، في أول إنجاز عربي من نوعه، وتشغيل محطة براكة للطاقة النووية، كونها أول دولة عربية تشغل مفاعلاتها النووية السلمية، وإعلان أكبر وأهم استراتيجية للتصنيع في المنطقة، وغير ذلك من إنجازات تؤكد أن الإمارات ماضية بقوة في طريقها لتعزيز ريادتها، ليس فقط إقليمياً بل عالمياً أيضاً، وأنها أصبحت مصدر الأمل والإلهام، ربما الوحيد، في المنطقة كلها.

طباعة Email