تنفيذ الأحكام الأجنبية 3 - 3

نختم بعون الله سلسلة المقالات التي خصصناها لشرح النصوص التي أوردها المشرع بشأن الأحكام والأوامر الصادرة من بلد أجنبي وقد أوضحنا في المقالين السابقين شروط تنفيذ تلك الأحكام والأوامر ومنها عدم انعقاد الاختصاص لمحاكم الدولة لنظر النزاع بصورة حصرية وانعقاد الاختصاص القضائي الدولي للمحكمة الأجنبية حسب قانونها وأن الحكم أو الأمر قد صدر من محكمة وفقاً لقانون البلد الذي صدر فيه وأنه مصادق عليه وفقاً للأصول وأن كل الخصوم في الدعوى قد تم تكليفهم بالحضور وأنه تم تمثيلهم تمثيلاً صحيحاً، وأن الحكم أو الأمر قد حاز على قوة الأمر المقضي به طبقاً لقانون المحكمة التي أصدرته وأن الحكم الأجنبي لا يتعارض مع أي حكم أو أمر سبق وأصدرته أي محكمة داخل الدولة ولا يتعارض مع النظام العام والآداب العامة في الدولة.

وقد خص المشرع تنفيذ السندات التنفيذية والقرارات المتعلقة بمسائل الأحوال الشخصية بنصوص خاصة استثناء من اجراءات التنفيذ العادية للأحكام،فيندب قاضٍ يختص وحده دون غيره بتنفيذ مسائل الأحوال الشخصية ويعاونه عدد كاف من الأخصائيين الاجتماعيين والقائمين على التنفيذ وشدد المشرع على ضرورة استصحاب ومراعاة العادات والتقاليد والأعراف السائدة في الدولة عند التنفيذ الذي تكون جلساته غير علنية،وقد أعطى القانون للقاضي سلطة تقديرية تخوله منح المدين مهلة لا تجاوز الشهر للتنفيذ أو تقسيط مبلغ التنفيذ على أقساط مناسبة بالضمانات أو التدابير التي يراها القاضي وذلك شريطة عدم الإخلال بمصلحة المحضونين.

وقد جوّز القانون لقاضي التنفيذ ضم ملفات التنفيذ الأخرى الخاصة بطالب التنفيذ أو المنفذ ضده لدى المحاكم الأخرى لتنظر أمام قاضي التنفيذ الذي تم فتح أول ملف تنفيذ أمامه إلا إن اتفق طرفا التنفيذ على خلاف ذلك، وقد أعطى القانون للأطراف الحق في الطعن بالاستئناف على أحكام قاضي التنفيذ خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ صدورها.

 

طباعة Email