دبيّ.. سيرة إنجاز لا تتوقف

ماذا ينتظرك يا دبيّ ؟ وبمَ يفكر فارسك الشجاع صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبيّ، رعاه الله؟

الجواب نجده ماثلاً بوضوح وقوة في حديث صاحب السموّ الذي تكلّم بثقة تبعث في الروح والقلب والنفس نشاطاً وإحساساً عميقاً بالعافية والقدرة على التقدم والإنجاز، ففي الوقت الذي ينكمش فيه العالم على ذاته، وتتراجع وتيرة الإنجاز في كل شيء على مستوى العالم، يُطلّ علينا سموه وكما هو العهد به برؤية رحبة الأفق، ثرية التفاصيل، مُحكمة البناء انخرط في إنجازها كوادر الدولة لتحقيق هدفٍ بعيد المدى هو أن تكون دبيّ أفضل مدينة للحياة في العالم بحلول عام 2040 ضمن مخطط دبيّ الجديد الذي أسهمت خمس وستون جهة حكومية وخاصة في رسم معالمه وتفاصيله، مع تأكيد الخبراء على أنّ تحقيق هذا الحلم هو في حكم الواقع بسبب الدراسة المتعمقة للخطة والإمكانيات وهو ما أكده صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد الذي لخّص هذا الحلم الكبير لدبيّ بمقطع رفيع المستوى يشتمل على الرؤية والتاريخ والأفق لهذه المدينة التي تضاعف عدد سكانها ثمانين مرة خلال أربعين عاماً، وتطمح أن تكون أيقونة عالمية خلال المرحلة القادمة، حيث جزم صاحب السموّ بذلك قائلاً: «الإمكانيات متوفرة، والفرص موجودة» في إشارة من سموه إلى أنّ هذا الهدف لا يسبح في فراغ بل هو وليد التخطيط المسبق، والدراسة الدقيقة، محدداً نقطة الانطلاق ونقطة الهدف بقوله: «نقطة انطلاقنا هي الحاضر، وهدفنا هو المستقبل، ويجب أن نقرر كيف نصنع المستقبل ونصنع التنمية» لتكون هذه النقاط هي البصمة النهائية على حروف الخطة ويكون ما عدا ذلك تفسيراً لها، وتفصيلاً لمُجملها.

وتأكيداً على هذه الرؤية التي أنعشت الروح الوطنية، كتب صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد على حسابه في تويتر بعض التفاصيل التي توضّح ما ينتظر دبيّ من نقلة حضارية مدهشة تجمع بأصالة ملحوظة بين بصمة الماضي ولمعة المستقبل، فسياسة إعمار دبيّ تقوم على إنجاز المزيد وتراكم المنجز، وعدم التفريط بما أنجزه الآباء الشجعان الذين خاضوا معركة البناء ضمن شروط هي بالتأكيد أصعب مما نحن فيه الآن، حيث أشار صاحب السموّ إلى بعض التفاصيل التي ستشهدها دبيّ في مخططها الجديد عام 2040 فقال: «اعتمدنا بحمد الله مخطط دبي الحضري الجديد حتى عام 2040، هدفنا أن تكون دبيّ المدينة الأفضل للحياة في العالم» وهذا شيء ربما تحدث عنه سموه في المستقبل كواحدٍ من الأحلام التي تكاد تدخل في دائرة المستحيل لكنّه من عُشاق التحدي، ولا يرتضي لنفسه ولا لفريق العمل الذين يتشرفون بالعمل معه إلا مثل هذه الأهداف القصيّة البعيدة التي تحتاج إلى همّة خارقة وعزيمة استثنائية، فدبيّ التي كانت مدينة وادعة قبل أربعين عاماً أصبحت بفضل الإرادة القوية هي الوجهة العالمية، فقبل أربعين عاماً تمّ طرح فكرة أن تكون دبيّ وجهة العالم، وها هي الأجيال ترى بأم أعينها كيف تحقق ذلك الحلم القصيّ البعيد.

ولكن كيف ستكون دبي أفضل مدينة للحياة في العالم ؟ والجواب أيضاً واضح في كلام صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد حين يقول: «مساحات الأنشطة الاقتصادية والترفيهية ستتضاعف مرة ونصف، وستزيد أطوال شواطئنا 400 بالمئة خلال العشرين عاماً القادمة، وستين بالمئة من مساحة دبيّ ستكون محميّات طبيعية» وهذه هي ملامح المدينة الفاضلة والجنّة الأرضية التي كانت حلم الفلاسفة والشعراء لكنها في عرف السياسي الشاعر حلم قابلٌ للتحقق، وهو ما نعرفه من سيرة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد صانع دبيّ ووارث مجدها وعزّها.

وتلخيصاً لكل ما تقدم يلخّص صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد هذه النقلة الحضارية المرتقبة لمدينة دبيّ بقوله: «هدف مخطط دبيّ الحضري الجديد هو تخطيط الحياة في دبيّ خلال عشرين عاماً قادمة، وتوفير جودة معيشية للسكان تكون الأفضل والأرقى عالمياً، والاستعداد للتطورات السكانية والاقتصادية الكبرى القادمة في دبيّ» لتكون هذه الخاتمة المشرقة هي الخُلاصة المكثفة لكل ما يدور في خَلَد صاحب السموّ ووجدانه نحو مدينته الأحبّ إلى قلبه والتي تلخص قصة كفاحه على هذه الأرض التي نذر لها عمره: ترسيخاً لمجد الوطن كل الوطن، وتجذيراً لمفهوم الرؤية الذي لا يتحرك خطوة واحدة دون استلهامه، ومواصلة لجهود ذلك الوالد الجليل الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، رحمه الله، الذي سلّمه ( دانة الدنيا / دبي) أمانة يصونها بالروح والقلب، واستشرافاً لأفق قادم جميل عبّر عنه سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وليّ عهد دبي، رئيس المجلس التنفيذي، في لحظة صفاء بديعة وهو يتأمل ببصيرته الشعرية روعة الإنجاز في دبي وسحرها الخلّاب مستحضراً طيف والده ومُلهمه صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، فانطلق مترنّماً بهذين البيتين الجميلين اللذين يلخّصان جوهر المسيرة وسر التقدم، حيث يقول:

كإنّك تسائل مَنْ ورا كل الانجاز

وعن المنظر الخلّاب أنا وين أنا كنت

وكأنها تقول الله يا رمز الاعجاز

أنا ما صنع مجدي على الأرض غير أنت

وسيشهد التاريخ أن صانع مجد دبيّ هو قيدومها الشجاع وعاشقها الصادق، وقائد رجالها الأوفياء سيدي صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رجل الدولة وفارس الكلمة وشيخ المكارم والأخلاق.
 

طباعة Email