تجاوز الخطوط الحمراء

لم يعد مقبولاً صمت المجتمع الدولي، وعدم التحرك بشكل فوري وحاسم لردع التصعيد الحوثي الخطير في الأراضي السعودية واليمنية ، ووضع حد لها. فقد تجاوزت الميليشيا كل الخطوط الحمراء، من خلال محاولتها استهداف مرافق أرامكو النفطية السعودية، وميناء رأس تنورة، ما يهدد إمدادات الطاقة والبيئة البحرية.

أضحت العناصر المدعومة من إيران، خطراً إقليمياً، وجرائم الحوثي تؤكد يوماً بعد يوم أن خطر ميليشيا إيران عابر للحدود، ما يعطي صورة واضحة عن نوايا هذه الميليشيا وموقفها من السلام، وهو ما يستدعي من المجتمع الدولي، تحمل مسؤولياته وفرض إجراءات صارمة ، لا تقف عند الإدانة والاستنكار، بل يجب أن تكون حاسمة، تكفل عدم تكرار الاعتداءات الآثمة، وتضمن توفير الحماية اللازمة للملاحة الدولية.

ميليشيا الحوثي باتت تشكل مصدر تهديد للمنطقة، فمحاولة استهداف النفط السعودي، تمثل جريمة حرب مكتملة الأركان، وامتداداً للهجمات الإرهابية التي نفذتها في مأرب وتعز، فهي تتحدى القانون الدولي والإنساني، وتصر على مواصلة الحرب، وتجاهل الجهود الدولية التي تبذل في سبيل إنهائها، ويمكن الاعتراف بأن الحوثي ضعيف، لكنه يستقوي بضعف إرادة المجتمع الدولي في فرض القرارات الدولية، وغياب إرادة حقيقية في تصنيفه جماعة إرهابية.

محاولة استهداف مرافق السعودية النفطية، جريمة إضافية، تضاف إلى قائمة جرائم الميليشيا، وإصراراً واضحاً لمضاعفة أضرار البنية التحتية للأسف، سكوت الأمم المتحدة وغياب الردع الدولي، شجع الحوثيين على مواصلة التصعيد.

طباعة Email