العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    صراع صلاحيات

    يشهد الصراع السياسي في تونس، تدافعاً مُعقّداً بين مراكز النفوذ الرئيسة في البلاد، لرسم توازنات جديدة، ما يعزز من مطالب تغيير المنظومة السياسية المعتمدة في تونس، والتي أثبتت محدوديتها، وفشلها في التعاطي مع العديد من الإشكاليات، حيث إن تكرار سيناريو الخلافات، أثبت أن الخطأ ليس في الأشخاص، بقدر ما هو في المنظومة.

    الحديث عن النصوص الدستورية، أصبح هو النقطة التي ينطلق منها الجميع، دون الوصول إلى أي حل، خاصة في ظل غياب المحكمة الدستورية، التي من حقها الفصل في النزاع بين السلطات، كما يخول لها النظر في قبول أو الطعن في مسألة التحوير الوزاري، الذي يرفضه الرئيس كلياً، علماً أن حركة النهضة التي عملت على صياغة الدستور على المقاس، تعطل قيام المحكمة الدستورية، لأنها تريد رجالاً تابعين لها على رأس المحكمة، بما يسهم في تسييس القضاء. حيث فشل البرلمان التونسي في خمس مرات، بانتخاب أعضاء المحكمة الدستورية.

    تنتهج البلاد منذ عام 2014، نظاماً سياسياً هجيناً، بين البرلماني والرئاسي، ما ساهم في تعميق الخلافات بين رأسي السلطة، في ما يتعلق بالصلاحيات الدستورية، حيث سبب الكثير من الصّداع لعامة الناس، الذي يكتوون وحدهم بتداعياته المُرهِقة. بعدما تحوّلت من خلاف في الرؤى بين السلطة الرئاسية والتنفيذية، إلى حالة انسداد واضح للأفق، عمّقه قرار هشام المشيشي بإجراء تحوير وزاري، وليس هذا هو الخلاف الأول بين الرئيس ورئيس حكومته، فقد سبقه خلاف بين المرزوقي وحمادي الجبالي، ثم مع المهدي جمعة، وتجدد الخلاف بين الرئيس الراحل السبسي والشاهد، لكن لم تصل الأمور إلى حد خلط الأوراق، مثلما هو حالياً.

    طباعة Email