رسالة القائد للأجيال الصغيرة في حُب القراءة

رغبةُ الأطفال في الاكتشاف ومعرفة ما يحيط بهم من الدوافع الفطرية لديهم، وهي دوافعُ لا بدّ من تعزيزها بالقراءة المبكرة بحسب آراء الخبراء، إذ تنعكس القراءة على سلوك الطفل وطريقة تفكيره كتحصيله العلمي، لأنّ الإدراك البصري للرموز المكتوبة لدى الصغار من العناصر التي تسمح لهم بزيادة مساحة التخيل والتساؤل والتفكير؛ ولذا فإنّ القراءة تفتح أبواب تمكين اللغة، إذ يكون الطفلُ القارئ قادراً بشكل أسرع على نطق الكلمات، وتركيب الجمل وقد أظهرت الأبحاث أنّ قراءة القصص على الأطفال بصوت عالٍ من أهم المقومات التي تساعدهم على القراءة الجيدة، ولا سيما أنّ منهم من لا يدقق النظرَ في الكتاب، وذلك من الأمور المُسَلّم بها والواضحة، ولكن ذلك يحدث في مرحلة مؤقتة، وينجلي هذا التشتت مع زيادة القراءة.

وبحسب دراسة لجامعة لندن فإنّ الأطفال الذين يقضون أوقاتَ فراغهم في ممارسة القراءة كهواية يُظهِرون تفـوقاً ملحوظاً في الرياضيات واللغة مقارنةً بأقرانهم الذين لا يقرأون، وتتشكّلُ مرحلة حُب القراءة عند الأطفال والتعلق بها بين السادسة والثانية عشرة من العُمر، ولذا يجب على الوالدين التركيز على هذه المرحلة العمرية، من أجل تأسيس جيلٍ قارئٍ مبدعٍ يحبُّ المعرفة ويبحث عنها دائماً.

ومن المبادراتِ الرائعة التي تعملُ على تشجيعِ النشءِ على القراءة والاطلاع ما جاء في إعلان المكتب الإعلامي لحكومة دبي عن إطلاقِ كتابٍ جديد لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبـي، رعاه الله، بعنوان «عالمي الصغير»، وفيه يُشارِكُ القائدُ الجيلَ الصغيرَ من أطفال الإمارات والوطن العربي والعالم ذكرياتِه وتجاربه في مغامرات الطفولة والشباب، في إطارٍ قصصيٍّ جذّاب، رغبةً منه حفظه الله في تشجيع فئة الأطفال من عمر 6 إلى 9 سنوات على الاطلاع والقراءة، إذ بدأ سموه الكتاب بقوله: «إلى أبنائي وبناتي، عندما كنتُ صغيراً، سعيتُ دائـماً لتعلُّم مهاراتِ جديدة، وخضتُ مغامرات عديدة في البر والبحر، وها أنا أنقلها لكم يا أبنائي لتُلهمَكم، وتمنحكم متعةَ القراءة، ولتتعرفوا من خلالها إلى قصصٍ مستفادة من تجربتي وحياتي في الماضي، إذ هكذا تعلمنا». وتربينا.

ويختِمُ سموّه كلماته بقوله: «تعلّموا أنّ الأحلامَ العظيمة لا حدود لها»، في إشارة واضحة من سموه إلى أهمية الاجتهاد والسعي ومواصلة التعلم من أجل تحقيق الأهداف.

وكان قد أشار سموه عبر «إنستغرام»: إلى أنّ «(عالمي الصغير).. كتابي الجديد، الذي أهديه لكل طفل.. لأنّ القراءةَ وحب القصص تثري تجارب أطفالنا، وتفتحُ مخيلاتهم للتعرف إلى ماضينا وحياتنا وكل تجاربنا».

ومن هنا يبرز الدور المهمّ الذي يجب أنْ نوليه لتربية أبنائنا على حب المعرفة وإعطاء الكتاب مكانته وأهميته التي يستحقها، كما يجب أنْ نربِّــي أبناءنا على أنّ سلاحَ التقدمِ والازدهار ما هو إلا المعرفة، وأنّ وسائل الترفيه لا تبني الأمم.

 

 

 

 

طباعة Email