الاختصاص في دعاوى الأحوال الشخصية «3 من 3»

نختم اليوم، بحمد الله، سلسلة مقالاتنا، التي خصصناها لما يتعلق باختصاص المحاكم الإماراتية في مسائل الأحوال الشخصية، وقد شرعنا في تبيان ما نص عليه المشرع في ذلك الشأن في المواد من الـ 5 إلى الـ 7 من قانون الأحوال الشخصية حول حدود ولاية القضاء الإماراتي.

لقد فصلت المادة «9» من القانون مسألة أي من المحاكم يجب أن ترفع إليها الدعوى ابتداء فنصت على أنه: 

1. تختص المحكمة التي يقع في دائرتها موطن المُدعَى عليه، أو محل إقامته، أو محل عمله وإذا تعدد المدعَى عليهم كان الاختصاص للمحكمة، التي يقع في دائرتها موطن أحدهم، أو محل إقامته، أو محل عمله.

2. تختص المحكمة التي يقع في دائرتها موطن، أو محل إقامة، أو محل عمل المدعي أو المدعى عليه، أو مسكن الزوجية، بنظر الدعاوى المرفوعة من الأولاد، أو الزوجة، أو الوالدين، أو الحاضنة، حسب الأحوال في المسائل الآتية:

أ- النفقات، والأجور، وما في حكمها.

ب- الحضانة، والرؤية، والمسائل المتعلقة بهما.

ج- المهر، والجهاز والهدايا، وما في حكمها.

د- للتطليق، والخلع، والإبراء، والفسخ، والفرقة بين الزوجين، بجميع أنواعها.

3.تختص المحكمة التي يقع في دائرتها آخر موطن أو محل إقامة أو محل عمل المتوفى في الدولة، بتحقيق إثبات الوراثة، والوصايا، وتصفية التركات، فإن لم يكن للمتوفى موطن في محل إقامة أو محل عمل في الدولة، كان الاختصاص للمحكمة، التي يقع في دائرتها أحد أعيان التركة.

4. يتحدد الاختصاص المحلي في مسائل الولاية على النحو الآتي:

أ- في مسائل الولاية بموطن أو محل إقامة الولي أو القاصر، وفي مسائل الوصاية بآخر موطن أو محل إقامة للمتوفى أو القصر.

ب- في مسائل الحجر، بموطن أو محل إقامة المطلوب الحجر عليه.

ج- في مسائل الغيبة بآخر موطن أو محل إقامة أو محل عمل للغائب.

د- إذا لم يكن لأحد من المذكورين في الفقرات «أ،ب،ج» موطن أو محل إقامة في الدولة، ينعقد الاختصاص للمحكمة الكائن في دائرتها موطن الطالب أو محل إقامته، أو المحكمة التي يوجد في دائرتها مال الشخص المطلوب حمايته.

هـ - على المحكمة التي أصدرت حكماً بالحجر أو أمرت بسلب الولاية أو وقفها أن تحيل الدعوى إلى المحكمة التي يوجد بدائرتها موطن أو محل إقامة القاصر لتعيين من يشرف عليه ولياً كان أو وصياً، إذ تغير موطن أو محل إقامة القاصر أو المحجور عليه.

5. إذا لم يكن للمدعى عليه موطن أو محل إقامة أو محل عمل في الدولة، ولم يتيسر تعيين المحكمة المختصة بموجب الأحكام المتقدمة في الفقرات السابقة، يكون الاختصاص للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعي أو محل إقامته أو محل عمله، وإلا كان الاختصاص لمحكمة العاصمة.

لا بد من الإشارة في البدء إلى أن القاعدة العامة في قانون الأحوال الشخصية هي أن الاختصاص لنظر الدعوى يكون للمحكمة التي يقع في دائرتها موطن المدعى عليه أو محل إقامته أو محل عمله، بيد أن المشرع رأى التوسع في الاختصاص فعقده لعدد من المحاكم في بعض الحالات، فنص أولاً على انعقاد الاختصاص للمحكمة التي يقع بدائرتها موطن أو محل إقامة أو محل عمل المدعي أو المدعى عليه، أو مسكن الزوجية، لتنظر الدعاوى المرفوعة من الأولاد، أو الزوجة، أو الوالدين، أو الحاضنة، حسب الأحوال في مسائل النفقات والأجور، وما في حكمها، الحضانة، والرؤية، والمسائل المتعلقة بهما، المهر، الجهاز والهدايا، وما في حكمها التطليق، والخلع، والإبراء، والفسخ، والفرقة بين الزوجين، بجميع أنواعها، ثم فصل ثانياً أي المحاكم تختص بنظر الدعاوى المتعلقة بمسائل الولاية والحجر والغيبة على النحو الوارد تفصيلاً في المادة المذكورة أعلاه.

 
طباعة Email