عام جديد بمسيرة تعاون متجددة بين الصين والإمارات

كان 2020 عاماً غير عادي في تاريخ البشرية، فقد أثار وباء الالتهاب الرئوي الناتج عن الفيروس التاجي المستجد أزمة عالمية ما زالت تلقي بظلالها على المشهد حتى اليوم.

وقد وجدت مختلف الدول نفسها أمام اختبار صارم تمثل في الوقاية من الوباء ومنع انتشاره واستعادة الإنتاج والنشاط، وعلى هذه الخلفية شهد العالم تغيرات كبرى.

 

 ما لم يتغير هو حقيقة أن الصعاب تخلق العزيمة واليشم يمر بالصقل. وكما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إن الإمارات أظهرت القيم الحقيقية وقوة الوحدة في هذا العام المضطرب الذي طغى عليه وباء الالتهاب الرئوي الناتج عن الفيروس التاجي المستجد.

اجتاز الشعبان الصيني والإماراتي في عام 2020 اختبار أشد وباء عرفته الكرة الأرضية منذ قرن من الزمن، وخططوا بشكل موحد للوقاية من الوباء ومنع انتشاره وكذا التنمية الاقتصادية، كما حققوا تبادلاً ثرياً عبر الشبكة وخارجها، وفتحوا أفقاً جديداً للتعاون في مجال الاقتصاد الرقمي والاقتصادي الحقيقي، ليقودوا موجة التطور الجديدة في العصر.

 ما لم يتغير هو حقيقة أن الصديق وقت الضيق، والإخوة يجتمعون على قلب رجل واحد. تشهد العلاقات الصينية الإماراتية عصراً ذهبياً يتمثل في كتابة فصل رائع من مشروع حيوي بعيد المدى. ففي عام 2020 حافظ قادة البلدين على تواصل وتنسيق مكثفين مع تشبث بمساعدة بعضهم البعض في مكافحة الوباء.

فلم تقتصر الصين والإمارات على تبادل الدعم المالي والمادي، بل إن عبارة «ووهان، كوني قوية» التي ظهرت على برج خليفة قد جمعت القوة المشتركة للشعبين لمكافحة الوباء، أما المرحلة الثالثة لتجارب اللقاح فكانت بداية النور لتحقيق النصر على الفيروس، وبعد أن تجاوزت الصداقة الصينية الإماراتية اختبار الفيروس أصبحت أكثر توطيداً وقوة.

 ما لم يتغير هو حقيقة أن المتمسك بالأخلاق لا يكون وحيداً، والعالم أسرة واحدة. فقد أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ أننا وبعد عام حافل بالتقلبات أصبحنا نعي أكثر وأعمق من أي وقت مضى معنى مجتمع المصير المشترك للبشرية. فأنجع وصفة لمقارعة الفيروس هي التعاضد على قلب رجل واحد لمواجهة الصعاب والاتحاد لمكافحة الوباء.

وفي هذا الإطار تعبر الصين عن استعدادها لعبور هذه التقلبات في قارب واحد مع الشعب الإماراتي ومختلف شعوب العالم، والعمل يداً بيد والسير جنباً إلى جنب، بغية التخلص بشكل مبكر من ظلال الوباء، والعمل بجد لبناء غدٍ أجمل للكرة الأرضية التي تمثل منزلاً للجميع.

تستقبل الإمارات في عام 2021 الذكرى الـ 50 لتأسيس الاتحاد، كما تستعد دبي لتنظيم الإكسبو العالمي، وتخطو الإمارات بخطى راسخة على طريق اقتصاد متنوع يقوم على المعرفة.

كما ستطلق الصين رحلة جديدة هي «الخطة الخمسية الرابعة عشرة» التي تسعى للتخطيط وبناء دولة اشتراكية عصرية، وبناء منظومة اقتصادية جديدة ذات مستوى انفتاح أعلى.

وتمتاز خارطة طريق التنمية المستقبلية في كل من الصين والإمارات بتداخل متبادل وأفق رحب ومستقبل مشرق.

كما قال صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، سندخل عام 2021 بوحدة وثبات وتفاؤل. وفي العام الجديد سنكون أمام تحديات جمة، مثلما سنكون أمام فرص كبيرة.

إن الصين على استعداد للعمل يداً بيد مع الجانب الإماراتي لزيادة الثقة المتبادلة وتعزيز التعاون، واغتنام الفرص، والعمل بشكل مشترك لبناء «الحزام والطريق» وكتابة فصل جديد في علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين الصين والإمارات، والعمل يداً بيد لبناء مجمع المصير المشترك الصيني الإماراتي.

* القنصل العام الصيني في دبي

 
طباعة Email
تعليقات

تعليقات