صدارة إنسانية إماراتية متأصلة

احتلت الإمارات المرتبة الأولى عالمياً في توزيع الجرعات اليومية خلال السبعة أيام الماضية، كما جاءت في المرتبة الخامسة على مستوى العالم في توفر جرعات اللقاح «كوفيد 19».

وتجاوزت الدولة بالأمس حاجز المليوني جرعة من اللقاح، وذلك بمعدل 20.88 جرعة لكل 100 شخص على أراضيها من مواطنين ومقيمين، وذلك ضمن جهودها الجبّارة لتوفير اللقاح لسكانها بأسرع ما يمكن للوصول إلى المناعة الجماعية المكتسبة الناتجة عن التطعيم والتي ستساعد في تقليل أعداد الحالات والسيطرة على الفيروس.

وفي خطوة إنسانية ليست بجديدة على دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة - ولا أعتقد أن دولة أخرى قامت بها حتى الآن - وفّرت الدولة منذ الأسبوع الماضي خدمة تقديم اللقاح لكبار السن وأصحاب الهمم وأصحاب الأمراض المزمنة في منازلهم، عبر أطقم طبية متحركة تصل للشخص في مكان سكنه. وهي خطوة تؤكد حرصها الخالص على سلامة هذه الفئات وتخفيف العبء عنهم والحفاظ على صحتهم وسلامتهم. وفي حين أن هذه الفئات متواجدة غالباً داخل المنازل ولا تتحرّك كثيراً في الأماكن العامة ولا خوف من نقلها العدوى إلى الآخرين، فإن الهدف من هذه اللفتة الإنسانية لا تتجاوز الحرص على سلامة هذه الفئة وصحة أفرادها.

هذه الخطوة تعيد تذكيرنا بإنسانية الإمارات ونبل كل خطوة تخطوها. إنسانية لم تقتصر على مواطنيها، بل تخطتهم إلى خارج الحدود، ولم تربط الدولة يوماً مساعداتها بالتوجهات السياسية للدول المستفيدة، إنما هي تراعي فقط الجانب الإنساني من احتياجات الشعوب.

إنسانية تجلت في مد يد العون للجميع، ومساندة جهود التصدي للجائحة، بنموذج يحتذى به في العمل الإنساني، حيث عملت الإمارات على أن تصل مساعداتها إلى البلدان المحتاجة بصرف النظر عن أي اعتبار بنسبة تتجاوز 80% من حجم المساعدات الدولية حول العالم والتي قدمت إلى الدول المتضررة من الفيروس.

الإنسانية التي دفعت الدولة أيضاً إلى تنفيذ 166 عملية إجلاء لمواطني 61 دولة تقطعت بهم السبل جراء تفشي الفيروس، هي ذاتها التي دفعتها إلى الإعلان عن مبادرة الوصول إلى كبار السن وذوي الهمم وأصحاب الأمراض المزمنة إلى منازلهم من أجل إعطائهم اللقاح حفاظاً على سلامتهم وحياة أسرهم.

وهي كذلك نفس الدوافع الإنسانية التي تعمل الإمارات بموجبها جاهدة على الحد من الفقر، وتعزيز السلام والازدهار في المنطقة والعالم. لتترجم بذلك قيم التعاضد الإنساني والتسامح في المجتمع الإماراتي المتأصلة التي رسخها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

طباعة Email