سوريا بحاجة إلى العرب

تستمرّ الأجندات والمخطّطات والمطامع العثمانية في سوريا، التي لم تنتهِ بسرقة ثروات البلد الباطنيّة، ونهب آثارها، وإنما محاولة ضرب عروبتها، في غياب إجماع عربي على إنقاذ هذا البلد من براثن الإرهاب، فالصمت العربي مثّل فرصة كبيرة لأنقرة وطهران، لبسط نفوذهما، فالتدخل الخارجي في شؤون أي دولة، سواء العسكري أم عبر التحريض، بداية من العراق، ومروراً بليبيا، كانت نتائجه مأساوية.

تصاعدت المؤامرة على سوريا، فأخرجت منها أسماء لا حصر لها من تنظيمات إرهابية، بهدف إطالة الأزمة، فالنظام التركي كان في طليعة الدول التي رعت الإرهاب، ودعمته، ولم يترك وسيلة إلا واتبعها، بهدف إطالة أمد الحرب، كما أن القرارات العربية بحق سوريا، زادت وعمقت من الانشقاق في الصف العربي، وأوصلت الفُرقة العربية إلى أبعد حدودها، فالمشكلة السورية، ليست بحاجة لصب الزيت على النار، بل إلى مقاربة عربية جديدة، لوقف العنف وتمدد الإرهاب.

سوريا تتعرض لأبشع مؤامرة من كل حدب وصوب، حيث باتت مرتعاً لتنظيمات إرهابية مسلحة، وصراعات سياسية دولية، يذهب ضحيتها مئات الآلاف من المدنيين، ولا بد أن أي عملية سياسية للحوار بين السوريين، بعيداً عن تأثيرات الجماعات الإرهابية، تتطلب ضمانات عربية ،لذلك، فقد حان الوقت لموقف عربي واضح، لإنهاء العنف والاقتتال عبر رؤية واقعية، فلا أحد يرضى عن هذا المشهد المؤلم للتاريخ والمستقبل.

ويبدو أن العالم العربي بات يعي الآن أهمية إعادة سوريا إلى أسرة جامعة الدول العربية، وألا تكون رهينة سياسات تركيا وإيران. لذا فمن الضروري على العرب، أن يدافعوا ويحافظوا على سوريا، ولا مفر من بذل الجهد تلو الجهد، من أجل استعادة سوريا التاريخ والعروبة .

طباعة Email
تعليقات

تعليقات