محاصرة خطاب التطرّف

تقنَّع الإرهابُ بقناعِ الدِّين، والدِّينُ منه بُراء، فالدين الاسلامي وكل الاديان السماوية، تنبذ الإرهاب والتطرف، لكن للأسف انتشار التطرف والتعصب أدى بشكل مطرد إلى ارتفاع منسوب الإرهاب على غرار ما حدث في نيس، من استهداف أبرياء في دور عبادة، فظاهرة الغلو والتطرف والإرهاب مرفوضة بجميع أشكالها، ومهما كانت الأسباب والدوافع، فهي تعد أعمالاً إرهابية بغيضة تتنافى كلياً مع تعاليم ديننا الاسلامي، وكافة الأديان السماوية.

لا شك إن العمليات الإرهابية التي تقوم بها جماعات أو أفراد متطرفين أضرت بالإسلام والمسلمين، لأنها جعلت البعض يلصق تهمة الإرهاب بالإسلام، رغم أن الإسلام دين السلام والرحمة وينبذ العنف والإرهاب. ديننا الحنيف يدعو إلى التسامح والتعايش السلمي، فالإرهاب لا دين له، ما يستدعي عدم التساهل إزاء من يدعمون التطرف والكراهية.

كشفت بعض المشاهد من هنا وهناك للأسف حجم تنامي الاحتقان بسبب انتشار التطرف، ومن الضروري إطلاق مبادرات جامعة من أجل السلم والتسامح لمواجهة التطرف والانحراف الفكري، بما يساهم في مواجهة كل الممارسات والأعمال التي تولد الكراهية والعنف والتطرف وتمس بقيم التعايش المشترك والاحترام المتبادل بين شعوب العالم.

فالدين هو محور التسامح الإنساني، والقيم الدينية ضرورية لتخصيب الوعي وتأصيل نهج التسامح الإنساني في المجتمعات وثقافة العيش المشترك في مواجهة خطابات التعصب واستئصال شأفة الكراهية، ومحاصرة خطاب التطرّف وإبطال حججه واستغلاله السيئ للدّين. وغني عن القول إن التطرف مذموم ومنبوذ مهما كان شكله ومسماه، فالشعوب كلها حريصة على التعايش السلمي ولا مجال للمغالاة باسم الدين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات