«كبار المواطنين» هم الشباب الذين لا ينضب عطاؤهم

دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول الرائدة في توفير الحياة الكريمة لمواطنيها، بل غدت متميزة في هذا المجال وسباقة في ميدان الاهتمام بكل أفراد المجتمع، على اختلاف فئاتهم، وتقدم الدعم والمساندة لهم بمختلف الطرق والوسائل، وتنتهج برؤية ثاقبة أفضل الطرق لحماية الأسرة واستقرارها، لأنها ترى أنّ الأسرة نواة المجتمع القادر على العطاء وأساس استقراره وتقدمه، ومن هذا المنطلق تولي دولة الإمارات بمختلف مؤسساتها وبتوجيهات من القيادة الرشيدة أولوية قصوى لضمان الحياة الكريمة لكبار السن، من خلال إطلاق البرامج والتشريعات والمبادرات والخدمات، التي كان منها تغيير تسمية كبار السن لتصبح «كبار المواطنين» تقديراً لجهودهم وعطائهم في بناء المجتمع، وسعياً لتحقيق التماسك الأسري والتلاحم المجتمعي، وتوطيد الأواصر الأسرية والعلاقات المتميزة بين مختلف فئات المجتمع، وأتت هذه المبادرة تفعيلاً لمحور التواصل والحياة النشطة، ضمن محاور السياسة الوطنية لكبار المواطنين، فضلاً عن اعتماد مجلس الوزراء «للسياسة الوطنية لكبار المواطنين» استمراراً في الارتقاء بجودة أساليب حياتهم، وضمان مشاركتهم الفاعلة في المجتمع، وقد تضمنت السياسة الوطنية لكبار المواطنين أربعة أهداف استراتيجية، وسبعة محاور رئيسية، وأكثر من ست وعشرين مبادرة ومشروعاً مبتكراً، منها إنشاء قاعدة بيانات كبار المواطنين، وسَنّ قانون لحماية حقوق كبار المواطنين وتحديد مجموعة من العقوبات تفرض على من ينتهك حقوقهم أو يلحق الضرر بهم، وتقديم المزايا السكنية والرعاية المنزلية لهم، وتوسيع برامج الرعاية الصحية والطبية، ومنها تقديم خدمات العيادات الصحية المتنقلة القادرة على الوصول إليهم أينما كانوا والمزودة بأفضل المعدات الطبية اللازمة، وتشمل هذه الخدمة جميع التجمعات السكنية في الدولة، وإطلاق «بطاقة مسرة»، التي تتيح لكبار المواطنين تسهيلات وخصومات وإعفاءات على أكثر من 11 خدمة حكومية، وافتتاح «نادي ذخر الاجتماعي»، الذي يقدم باقة من الأنشطة الثقافية والاجتماعية والصحية لكبار المواطنين، واستثمار أوقات فراغهم لنقل خبراتهم للأجيال، وتعزيز مفهوم المسؤولية المجتمعية بين أفراد المجتمع من أجل استمرار دمجهم في المجتمع، وتقليل التغيرات الاجتماعية والنفسية التي يمرون بها، وإطلاق مبادرة «نحن أهلكم»، وهي مبادرة تحث أفراد المجتمع على التواصل مع كبار المواطنين سواء الموجودين في دُور الرعاية أو في منازلهم، فهم عنصر اجتماعي فعّال أعطى الكثير لهذا الوطن، ومن حقهم ردُّ الجميل لهم من خلال إحاطتهم باهتمام يليق بما قدموا من عطاء كبير.

اهتمام ورعاية

ولقد امتدّ اهتمام الحكومة الإماراتية ليشمل تأهيل القائمين على رعاية هذه الفئة وتوعيتهم بكيفية التعامل الأمثل مع الكبار، إنّ نسبة كبار المواطنين، الذين تخطوا سنّ الستين عاماً 6% من المواطنين في الإمارات، ومن المتوقع أنْ يصلوا إلى 29% بحلول عام 2050م نظراً لتحسن أسباب الحياة بشكل عام والجوانب الصحية بشكل خاص.

وفي هذا المقام نستذكر ما قاله صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حين قال: «كبارُنا هم الشباب الذين لا ينضبُ عطاؤهم، وأحث أبناء الإمارات على أن ينهلوا من تجاربهم وخبراتهم، وينتهجوا ثقافة العطاء والتفاني والإخلاص».

وأكد سموّه مخاطباً كبار المواطنين فقال: «لا يمكن أن ننسى كل ما قدمتم، وما زلتم تقدمون لدولة الإمارات، ونقول لكم أنتم فخرنا وقدوتنا». وأضاف سموه: «راحتكم وصحتكم واستقراركم وجودة حياتكم واجب إنساني ووطني، وحكومة الإمارات تردّ الجميل دائماً لكل من يسهم في نهضتها».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات