أهمية التَّعَلُّم وفضل المُعَلِّم

ترتقي المجتمعات وتزدهر من خلال التعلم، ولا يمكن أن تتطور المجتمعات وتصل للريادة والصدارة من غير التعليم الذي هو أساس بناء الإنسان والحضارة، وبالتعلم تنزاح غشاوة الجهل وتنشط العقول وتتحرك القلوب نحو البناء والعطاء.

وللعلم آثار طيبة من خلال ترسيخ القيم الفاضلة والأخلاق العالية والمبادئ الجميلة، والعلم يغرس في طالبه الطموح اللامحدود والمثابرة والجد والاجتهاد، وللعلم حلاوة ولذة ويعلم ذلك من جرب وعاش طالباً وباحثاً عن العلم النافع في ثناياه.

والمتعلم له المنزلة العالية والرفعة بخلاف المفرّط الذي لا يهتم بالتعلم وهما لا يستويان، قال تعالى: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ}، وقال سبحانه: {قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ۗ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ}، ومن أراد الله به خيراً وفّقه للعلم النافع والعمل الصالح لا سيما في دينه، قالﷺ: "مَن يُردِ اللَّهُ بهِ خَيرًا يُفقِّهُّ في الدِّينِ"، وعلى الإنسان أن يسعى دائما نحو طلب العلم والمعرفة كل في مجاله وتخصصه، والعلم بحر لا ساحل له.

واعتنت دولة الإمارات عناية بالغة بالتعليم، من خلال الاهتمام بالأجيال منذ نشأتها وشيدت لهم المدارس والجامعات بمواصفات ومعايير عالية الجودة، واستقطبت الكفاءات العلمية بمختلف التخصصات والمجالات، وقد راهنت قيادتنا الحكيمة على التعليم لأنه سلاح التقدم والرقي والازدهار ومن خلاله تكتسب العقول العلوم والمعارف وبه يتم الإبداع والابتكار واستشراف المستقبل.

ولا يخفى علينا الفضل الكبير للمعلم، فهو مربي الأجيال ومكمل لدور الأسرة، وباني العقول بالعلم، وهو النهر الجاري الذي ينهل منه المتعلم المعارف والعلوم المختلفة النافعة.

ومعلم الناس الخير منزلته عالية ومكانته رفيعة، ومهنة التعليم هي في الحقيقة أشرف المهن، ويدلنا على ذلك قول النبي ﷺ: "فضلُ العالمِ على العابِدِ، كفَضْلِي علَى أدناكم، إِنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ وملائِكتَهُ، وأهلَ السمواتِ والأرضِ، حتى النملةَ في جُحْرِها، وحتى الحوتَ، ليُصَلُّونَ على معلِّمِ الناسِ الخير".

وعلى المعلم أن يستشعر حجم المسؤولية التي تقع على عاتقه، وأن يكون قدوة لطلابه بأفعاله وأخلاقه وسلوكه وأقواله، وأن يخلص النية ويضاعف الجهد حتى ينال الطالب الفوائد، وأن يسعى نحو ترسيخ القيم العالية والأخلاق الفاضلة والمبادئ النفيسة في أبنائه الطلبة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات