القانون للجميع

نظرة على تعديل بعض أحكام قانون الأحوال الشخصية 2

مواصلة لما بدأناه في الأسبوع الماضي حول التعديلات التي أدخلها المشرع على أحكام قانون الأحوال الشخصية، فإننا نخصص مقال اليوم لاستعراض ما تبقى من تلك التعديلات.

المادة «72» من المواد التي شملها التعديل وقد كان النص القديم يتحدث عن الحالات التي يباح فيها للزوجة الخروج من دون اعتبارها ناشزاً، وكان النص قبل التعديل كالآتي:

1. يجوز للزوجة أن تخرج من البيت في الأحوال التي يباح لها الخروج فيها بحكم الشرع أو العرف أو بمقتضى الضرورة، ولا يعد ذلك منها إخلالاً بالطاعة الواجبة.

2. لا يعد إخلالاً بالطاعة الواجبة خروجها للعمل إذا تزوجت وهي عاملة، أو رضي زوجها بالعمل بعد الزواج أو اشترطت ذلك في العقد، وعلى المأذون التحقق من هذا الشرط عند إبرام العقد، كل ذلك ما لم يطرأ ما يجعل تنفيذ الشرط منافياً لمصلحة الأسرة.

وقد أورد المشرع تعديلاً جوهرياً في المادة، فجاء النص الجديد كالآتي: لا يعد خروج الزوجين من البيت أو للعمل وفقاً للقانون أو الشرع أو العرف أو مقتضى الضرورة إخلالاً بالالتزامات الزوجية وعلى القاضي مراعاة مصلحة الأسرة في كل ذلك. فلم يعد النص يقتصر على الزوجة بل شمل كلا الزوجين وعد النص خروج أي منهما من البيت أو للعمل مشروعاً ولا يشكل إخلالاً بالتزامات الزوج أو الزوجة الشرعية وتوسع النص بعد أن كان مقتصراً في ما يتعلق بنشوز الزوجة.

المادة «100» كانت تنص على أن الطلاق يقع من الزوج أو من وكيله بوكالة خاصة أو من الزوجة إن ملكها الزوج أمر نفسها، وتم تعديل المادة كالآتي: «يقع الطلاق من الزوج أو من وكيله بوكالة خاصة أو من الزوجة أو وكيلها بوكالة خاصة وفق ما تم الاتفاق عليه في عقد الزواج، ويجب توثيقه وفق الإجراءات المتبعة في المحكمة».

ويثبت الطلاق أمام القاضي بشهادة شاهدين أو بالإقرار ويصدر القاضي حكمه بعد التحقق من توافر أي من هذين الأمرين، ويسند الطلاق إلى تاريخ الإقرار ما لم يثبت للمحكمة تاريخ سابق ويرجع في ما يترتب على الطلاق بالإقرار إلى القواعد الشرعية.

النص القديم للمادة «118»: إذا لم يثبت الضرر، واستمر الشقاق بين الزوجين، وتعذر على لجنة التوجيه الأسري والقاضي الإصلاح بينهما، عين القاضي بحكم حكمين من أهليَهما إن أمكن بعد أن يُكلف كلاً من الزوجين تسمية حكم من أهله قدر الإمكان في الجلسة التالية على الأكثر، وإلا فيمن يتوسم فيه الخبرة والقدرة على الإصلاح إذا تقاعس أحد الزوجين عن تسمية حكمه، أو تخلف عن حضور هذه الجلسة، ويكون هذا الحكم غير قابل للطعن فيه.

النص الجديد

إذا لم يثبت الضرر ترفض الدعوى، وإن استمر الشقاق بين الزوجين فللمُتضرر منهما رفع دعوى جديدة فإن تعذر على لجنة التوجيه الأسري والقاضي الإصلاح بينهما عين القاضي بحكمٍ، حكمين من أهليهما إن أمكن بعد أن يكلف كلاً من الزوجين تَسمية حكم من أهله قدر الإمكان في الجلسة التالية على الأكثر وإلا عين من يتوسم فيه الخبرة والقدرة على الإصلاح إذا تقاعس أحد الزوجين عن تسمية حكمه أو تخلف عن حضور هذه الجلسة ويكون هذا الحكم غير قابل للطعن فيه.

الملاحظ أن التعديل اقترح إضافة رفض الدعوى في حالة عدم ثبوت الضرر وذلك في دعوى الطلاق للضرر والشقاق وقد أعطى المشرع كلاً من الزوجين الحق في رفع دعوى جديدة وطلب التطليق للضرر الذي يتعذر معه دوام العشرة بالمعروف. وحسناً فعل المشروع وهو يعطي المحكمة الخيار برفض الدعوى إن لم يثبت وجود أي ضرر وقد خلا النص القديم من ذلك.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات