مكسب آخر للمرأة في الإمارات

القانون الذي دخل حيّز التنفيذ يوم 25 سبتمبر 2020، والقاضي بمساواة أجر المرأة بالرجل في القطاع الخاص، هو منجز آخر للمرأة الإماراتية.

فقد أثبتت قيادة دولة الإمارات أنها تبارك خطوات المرأة، وتقف بجانبها في كل ميدان. لقد أثبتت المرأة حقاً أنها جديرة بالمكاسب التي حققتها. فقد نجحت الإماراتية بامتياز في تحقيق رصيد حضاري واجتماعي باهر، وتركت بصمتها في كل حقل ابتداءً من أسرتها الصغيرة وانتهاءً بمجتمعها الكبير.

وأينما نظرت اليوم تجد للمرأة بصمة توضح بجلاء ما قدمته خلال العقود الخمسة الماضية في أسرتها والفضاء العام. وعلى مرّ العقود الماضية ساهمت الإماراتية في الخدمة العامة، وتمكّنت من تحقيق مكاسب كبرى أهّلتها لأن تكون محل ثقة القيادة السياسية التي قدمت لها من الدعم، ما جعلها تصل بسهولة إلى تحقيق كل أحلامها.

لم يكن عام 2020 عاماً استثنائياً فحسب، بل جعل من المرأة الإماراتية لاعباً رئيساً على مختلف الصعد. ويمكن أن تكون مساهمتها في القطاع الصحي ضمن خط الدفاع الأول لمواجهة وباء «كورونا»، ما لفت الأنظار إلى قدراتها المتعددة ووظيفتها المهمة. فقد استطاعت الإماراتية أن تلعب أدواراً مختلفة وبكل احترافية وتفانٍ.

فعلاوة على أعبائها الأسرية، تمكنت المرأة الإماراتية أن تكون من الجنود في الصفوف الأمامية، وأن تلعب دوراً استثنائياً في القطاع الطبي. بالإضافة إلى ذلك، أثبتت أنها الشريك الأقوى في مواجهة ظروف الحياة الصعبة التي فرضتها جائحة «كورونا».

فقد استطاعت المحافظة على صحة أسرتها، وعلى تماسك العائلة خلال هذه الجائحة التي غيّرت وجه العالم. فقد أثبتت المرأة أنها ليست فقط طبيب الأسرة، بل كانت ولا تزال عنصراً مهماً في المستشفيات والمؤسسات الصحية، وفي التطوّع لخدمة المجتمع. وبذلك باتت مصدراً للأمان والوقاية في اتخاذ التدابير والاحترازات الصحية داخل أسرتها.

لقد أضافت المرأة الإماراتية إلى منجزها المجتمعي منجزاً خالداً لن ينسى. فعلاوة على تصدّرها خط الدفاع الأول، أظهرت كفاءة عالية واحترافية شديدة، أشاد بها الجميع من خلال أدوارها الأخرى. فقد تفانت في خدمة أسرتها، حيث كانت تقوم بعملها عن بُعد.

بالإضافة إلى رعاية أطفالها والإشراف على تعليمهم. أما في ميدان التطوع، فقد أثبتت الإماراتية أن حسها الاجتماعي قوي، وأنها وضعت مجتمعها في قلب اهتماماتها. ولهذا فإن تقدير القيادة لها يأتي بمثابة إشادة بمنجزها والاحتفاء بها. كما أن الجميع يقف اليوم ليقول للمرأة شكراً على ما قدمته من تضحيات كبيرة.

لقد حرقت المرأة في الإمارات المراحل، حين انطلقت من الصفر، لترسم أجمل لوحة لمنجز المرأة ككل. فمن تخطّيها لحواجز مجتمعية عدة، إلى تغلبها على عوائق صعبة كبرى كالأمية والجهل إلى الانطلاق عالمياً لترسم فسيفساء جميلة لكيفية استغلال المرأة لكل الفرص، وتوظيف قدراتها لكي تكون شريكاً مثالياً للرجل في خدمة وطنها.

ولم تتوانَ الدولة في سن التشريعات، وإتاحة جميع الفرص التي تمهد الطريق لولوج المرأة في المجالات كافة. فقد سلط عام 2020 الضوء على مساهمة المرأة الفاعلة في بحوث الفضاء، والمشاركة بفعالية كبيرة في مسبار الأمل الذي انطلق إلى المريخ في يوليو 2020. هذه المشاركة أثبتت أن المرأة لا تثنيها العقبات، ولا تطلب إلا النجاح.

من جانبها، أبرزت الدولة نجاح المرأة بمساهمتها الفاعلة في تقدم المجتمع، بأنه نجاح مجتمعي لها. فتقدم المرأة في أي مجتمع مرهون بتقدم الدولة وبالتشريعات والقوانين التي تساعد على حمايتها ومساعدتها على تجاوز العقبات المجتمعية، والوصول إلى أهدافها. ولهذا تعد دولة الإمارات رائدة في مجال حماية حقوق المرأة ومساعدتها على القيام بأدوارها المتعددة وبكل سهولة، حتى أصبحت الإماراتية مضرباً للأمثال في مجال تقدم المرأة ونجاحها وتغلبها على العوائق المجتمعية.

لقد واصلت الإماراتية العطاء وأثبتت للعالم أن مشاركتها في الخطوط الأمامية لمواجهة كورونا إنما هو واجب وطني وشرعي يمليه عليها حرصها الوطني ودينها الإسلامي. فهي لم تقصّر يوماً في اتّباع كل ما من شأنه أن يكون عوناً لها في حب الوطن والتضحية من أجله. ولا ننسى مواقف الإماراتية في التضحية بفلذة كبدها من أجل الوطن، فهي أم الشهيد وزوجته وابنته وأخته.

*جامعة الإمارات

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات