القانون للجميع

نظرة على تعديل بعض أحكام قانون الأحوال الشخصية - 10

أدخل المشرع بعض التعديلات على أحكام قانون الأحوال الشخصية بعدما أخضع النصوص القديمة لمبضع الدراسة والجرح والتعديل، توخياً لمزيد من التجويد وحرصاً على إعلاء كل ما فيه مصلحة الأسرة وفق ما سَنلاحظه جلياً عند استعراضنا للتعديلات بشيء من الإسهاب.

أول المواد التي خضعت للتعديل هي المادة (30) والتي تتحدث عن أهلية الزواج وكان النص القديم للفقرة «2» منها ينص على أنه لا يتزوج من بلغ ولم يكمل الثامنة عشرة من عمره إلا بإذن القاضي بعد التحقق من المصلحة. وتم التعديل كالآتي: لا يتزوج من بلغ شرعاً ولم يكمل الثامنة عشرة من عمره إلا وفق الضوابط التي يصدر بها قرار من مجلس الوزراء بناءً على اقتراح من وزير العدل.

ورأى المشرّع إصدار ضوابط حاكمة مكتوبة تعين القاضي في إصدار قراره بالموافقة أو الرفض والعدول عن ترك التقدير برمته للسلطة التقديرية للمحكمة. كما أدخل المشرّع تعديلاً على نص المادة (56) والمتعلقة بحقوق الزوج على زوجته، حيث كان النص القديم يورد تلك الحقوق كالآتي:

1. طاعته بالمعروف (حذفت).

2. الإشراف على البيت والحفاظ على موجوداته.

3. إرضاع أولاده منها إلا إذا كان هناك مانع.

واستبدل بهذا النص:

1. الإشراف على البيت والحفاظ على موجوداته.

2. إرضاع أولاده منها إلا إذا كان هناك مانع، وقد ارتأى المشرّع نقل مسألة النشوز والخروج عن طاعة الزوج لنص المادة (71)، فقد بدّل المشرّع المادة (71) من القانون وهي متعلقة بسقوط نفقة الزوجة الناشز بنص جديد، وقد كان النص القديم كالآتي: تسقط نفقة الزوجة في الأحوال الآتية:

1. إذا منعت نفسها من الزوج أو امتنعت عن الانتقال إلى بيت الزوجية الشرعي دون عذر شرعي. (حذف ما تحته خط)

2. إذا تركت بيت الزوجية دون عذر شرعي. (استبدلت بهجرت)

3. إذا منعت الزوج من الدخول إلى بيت الزوجية دون عذر شرعي.

4. إذا امتنعت عن السفر مع زوجها دون عذر شرعي. (حذف)

5. إذا صدر حكم أو قرار من المحكمة مقيد لحريتها في غير حق للزوج.

النص الجديد:

1. إذا منعت نفسها من الزوج دون عذر شرعي.

2. إذا هجرت مسكن الزوجية دون عذر شرعي.

3. إذا منعت الزوج من الدخول إلى بيت الزوجية دون عذر شرعي.

4. إذا صدر حكم أو قرار من المحكمة مقيد لحريتها في غير حق للزوج.

وقد ورد في شرح النص أنه ولما كان سبب النفقة عقد الزواج الصحيح بمجرد العقد يوجب النفقة ولكن هذا الوجوب مشروط بالاحتباس والاستعداد له.

أما إذا نشزت المرأة ورفضت السكن مع زوجها في البيت الشرعي من غير مبرر شرعي لهذا الرفض أو إذا منعت الزوج من دخول المسكن الزوجي وليس لها في ذلك مبرر فإن النفقة تسقط مدة نشوزها جزاؤه سقوط النفقة وليس إجبار المرأة على متابعة زوجها لأن في ذلك إهداراً لكرامتها، فإن رجعت عن نشوزها يزول السبب في إسقاط النفقة فتعود إليها، ولاحظ القانون أن امتناع الزوجة عن مرافقة زوجها يكون حقاً لها إذا لم يكن بيت الزوجية مسكناً شرعياً، فلذلك وصف بيت الزوجية بالشرعي، وأكد ألا يكون لها عذر شرعي، وقرر الفقهاء أن الزوجة لا تستحق النفقة إذا منعت نفسها منه ابتداءً أو دواماً، وتكون آثمة بعصيانِها.

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات