القانون للجميع

جريمة السرقة

استهل قانون العقوبات الفصل الأول من الجرائم الواقعة على المال بجريمة السرقة، ونص على أن السرقة التعزيرية تقع باختلاس مال منقول مملوك لغير الجاني، فالسرقة لا تكون إلا بأخذ مال منقول ــ وليس عقاراً ــ ويكون ذلك عن طريق الاختلاس بقيام السارق بسلب شيء مملوك لغيره دون إرادته. فالسرقة تختلف عن جريمة خيانة الأمانة التي يكون المال المنقول مسلم على سبيل الأمانة وعن جريمة الاحتيال التي تستخدم فيها وسيلة احتيالية أو اسم كاذب أو صفة غير صحيحة تؤدي لخداع المجني عليه وحمله على التسليم.

وقد اعتبر قانون العقوبات توافر ظروف معينة متى اجتمعت مع جريمة السرقة، من قبيل الظروف المشددة، التي يعاقب فاعلها بالسجن المؤبد متى ثبتت إدانته، وأول تلك الظروف وقوع السرقة ليلاً، وثانيها وقوعها من شخصين فأكثر، وثالثها أن يكون أحد الجناة حاملاً للسلاح، ورابعها أن تقع في مكان مسكون أو معد للسكنى أو أحد ملحقاته، متى كان دخوله عن طريق التسور أو الكسر أو استعمال مفاتيح مصطنعة أو انتحال صفة عامة أو كاذبة أو ادعاء القيام والتكليف بخدمة عامة أو غير ذلك من الوسائل غير المشروعة، وآخر الظروف المشددة هو وقوع السرقة بطريق الإكراه أو التهديد باستعمال سلاح.

كما أن ارتكاب السرقة في الطريق العام أو في إحدى وسائل النقل العام أو إحدى وسائل النقل البرية أو المائية أو الجوية، يحق للمحكمة عند ثبوت الجريمة، معاقبة الجاني بالسجن المؤبد أو المؤقت وذلك في 4 حالات: أولاها وقوع السرقة من شخصين فأكثر وأن يكون أحدهما حاملاً سلاحاً، وثانيها: وقوع السرقة من شخصين فأكثر بطريق الإكراه، وثالثها وقوع السرقة ليلاً من شخص يحمل سلاحاً، ورابعها وقوع السرقة من شخص يحمل سلاحاً وأن يكون ذلك بطريق الإكراه أو التهديد باستعمال السلاح.

كما نص القانون على معاقبة الجاني بالحبس لمدة لا تقل عن سنة متى وقعت جريمة السرقة في أحد الأماكن المعدة للعبادة، أو في أحد الأماكن المسكونة أو المعدة للسكن أو في أحد ملحقاتها أو في إحدى وسائل النقل أو في محطة أو ميناء أو مطار أو بطريق التسور أو الكسر من الخارج أو باستعمال مفاتيح مصطنعة أو صحيحة بغير موافقة صاحبها، أو من شخص انتحل صفة عامة أو كاذبة أو ادعى أنه قائم أو مكلف بخدمة عامة أو من شخصين فأكثر أو على الجرحى أثناء الحرب، أو على مال مملوك للجهات المذكورة في المادة «5» من القانون كأعضاء السلطة القضائية ورؤساء المجالس التشريعية والاستشارية والبلدية وغيرهم ممن نص عليهم، وأخيراً أن تقع السرقة على ماشية أو دابة من دواب الركوب أو الحمل.

ويعاقب كل من تناول طعاماً أو شراباً في محل معد لذلك ولو كان مقيماً فيه، وكل من شغل غرفة أو أكثر في فندق أو نحوه أو استأجر مركبة معدة للإيجار وامتنع من دون مبرر عن الدفع أو فر دون الوفاء بالمقابل، بالحبس لمدة لا تزيد على 6 أشهر والغرامة التي لا تتجاوز 5 آلاف درهم أو بإحدى العقوبتين.

ومتى حمل الجاني المجني عليه بطريق التهديد على تسليم نقود أو أشياء أخرى عوقب بالحبس والغرامة، ويعد ظرفاً مشدداً التهديد بإفشاء أو إسناد أمور خادشة للشرف، ويعاقب على الشروع في جريمة السرقة بنصف العقوبة المقررة للجريمة التامة.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات