ليبيا.. شمعة أمل

الجهود والمساعي السلمية للتوصل إلى تسوية سياسية في ليبيا باتت العنوان الأبرز في التحركات الأخيرة الداخلية والخارجية في ليبيا، فهل نتوقع انفراجاً قريباً في الأزمة الليبية؟ وهل هناك نوايا حسنة لتقديم تنازلات حقيقية تخرج هذا البلد من دائرة المخططات التركية الإرهابية؟

الليبيون اليوم يواجهون جبهات متعددة تهدد الأمن تتطلب منهم توحيد الموقف لمجابهتها عن طريق مواقف بناءة وفعّالة من أجل الدفع نحو الحل السلمي للأوضاع وبما يقطع الطريق على النظام التركي لاستباحة الأرض الليبية. وعليهم أن يتخذوا موقفاً واضحاً ورادعاً من أنقرة التي ساندت الإرهابيين، وجعلت البلاد مرتعاً للفوضى والاقتتال الداخلي الذي أدى أيضاً إلى تهديد أمن دول الجوار.

اعتماد الحوار والتوافق كنهج لإدارة الأزمة بين مختلف الفرقاء الليبيين، لم يعد خياراً بل شيء إجباري لأن الفجوة ازدادت بين الفرقاء وحدة الاحتراب تصاعدت نتيجة التكتلات المصلحية والتفاهمات خارج حدود ليبيا، ففشل الحوار يعني مزيداً من الاقتتال وبالتالي فتح المجال الليبي عن المجهول.

الليبيون باتوا يكتبون خواتيم الرواية الإرهابية التركية المفتعلة في البلاد، فحل الأزمة الليبية لا بد من أن يكون حلاً تفاوضياً، بهدف الوصول إلى التوافق المجتمعي حول المستقبل حيث تنطلق هذه التحركات من اعتبارات وطنية بهدف إنقاذ البلاد من التدخل التركي الذي ساهم بشكل كبير جداً في تعقيد فرص التسوية عن طريق الحوار.

من الضروري عاجلاً وليس آجلاً إعادة الوحدة بين الشعب الليبي، ونسيان خلافات الماضي واستعادة مؤسسات الدولة وإعلاء المصلحة الوطنية، فالشعب الليبي سيخرج قوياً من فخ أزمته، فهو صاحب الحق والإرادة والضمانة الحقيقية في الدفاع عن سيادة بلاده، والحفاظ على وحدته وسلامة أراضيه، والعودة إلى مسار البناء الديمقراطي، باعتباره خياراً لا محيد عنه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات