المكاسب الفلسطينية من معاهدة السلام

تشكل معاهدة السلام بين دولة الإمارات وإسرائيل أكبر «رافعة سياسية» لاستخلاص الحقوق العربية وقيام الدولة الفلسطينية على حدود 4 يونيو عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

وذلك من خلال رؤية مبدعة جديدة لا تترك مساحة لمزيد من إضاعة الحقوق الفلسطينية، حيث أعطى الاتفاق زخم وقوة من جديد للقضية الفلسطينية بعد أن كادت الإجراءات الأحادية الإسرائيلية تقضي على حل الدولتين، ولا شك أن الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي هو الاختراق الثالث في تاريخ العلاقات الإسرائيلية العربية منذ اتفاقية كامب ديفيد 1979، واتفاق وادي عربة 1994، فما المكاسب التي سيحققها الفلسطينيون من هذا الاتفاق التاريخي؟

قبلة الحياة

المؤكد أن الاتفاق يمثل «قبلة الحياة» لحل الدولتين بعد أن مات هذا الحل عملياً مع خطط الضم التي أعلنتها إسرائيل، لأن ضم تل أبيب ٣٥% من الضفة الغربية خاصة في غور الأردن وشمال البحر الميت سينهي عملياً حل الدولتين، وتمثل معاهدة السلام الجديدة أول ضغط حقيقي على إسرائيل وإجبارها على تجميد وتعليق قرارات الضم حتى يتم استئناف المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وهذا أكبر مكسب للفلسطينيين منذ اتفاق السلام الإسرائيلي الأردني، فالكثير من الدول العربية والإسلامية لها علاقات قوية مع إسرائيل لكنها لم تحصل على شيء للمفاوض الفلسطيني، لكن شجاعة الإمارات وشفافيتها حقق هذا التجميد لقرارات ضم الأراضي من الضفة الغربية إلى الإسرائيلي.

السجين والسجان

أيضاً تمثل الخطوة استجابة لطلب الجانب الفلسطيني بضرورة زيارة المسلمين والعرب للقدس، حيث نص البيان الثلاثي على حق المسلمين من كل دول العالم بزيارة القدس والمسجد الأقصى، كما ينزع الاتفاق ورقة من يد إسرائيل بأنها تعيش في بحر من العداء العربي، وكانت دائماً تسوق لهذا الأمر عالمياً، وتستغله في تشويه الموقف الفلسطيني والعربي، كما أن هذا الاتفاق ضربة للزعم بأنه لا يوجد شريك للسلام من العرب، وها هم العرب يمدون يدهم للسلام، ولهذا يلقي هذا الاتفاق بالكرة في الملعب الإسرائيلي، كما سيضع هذا الاتفاق الولايات المتحدة وإسرائيل أمام مسؤولياتهم فيما يتعلق بالسلام.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات