نافذة السلام

نستقبل عيد الأضحى، وعدد من البلدان العربية تعاني ويلات الحرب والتدمير نتيجة الصراعات والتدخلات الأجنبية، فلا بد لكل المسلمين أن يستفيدوا من هذه الرحمات التي تسود بينهم، وأن ينبذوا العنف وينظروا إلى مستقبل بلادهم، ويحسنوا إلى بعضهم البعض بالتراحم والتواد ونزع البغضاء في هذه الأيام المباركة، فليكن العيد فرصة تتعايش في ظلالها البشرية في ظلال القيم، وإفساح المجال لنشر فرص السلام والتعاون والتكامل، ووأد كل مسببات الفتنة.

لا شك في أن الإعلاء من شأن القيم الإنسانية وترسيخها من شأنه بعث الروح في النظام الدولي، وكسر أي محاولة لتفتيت البلدان العربية، فنشر ثقافة السلام يسهم في البحث عن معالجات جذرية للخلافات وتأسيس البدائل وإنتاج الحلول، فعلى البلدان التي تشهد صراعات أن تفتح نافذة متجددة للحياة في ظلال السلام والأمان، وترسيخ مبادئ الخير وإنهاء فوضى الحرب والتخريب والتدمير لبنيتها ومواردها وثرواتها وإنسانها.

يجب على الليبيين واليمنيين إزالة كل مسببات الفرقة والخلاف وتقوية كل الممكنات التي تأخذ بيد بلادهم إلى معاني القوة في مواجهة المخططات الاستعمارية. الحوار هو الطريق الوحيد لاستتباب الأمن وضمان الاستقرار لشعوب المنطقة، ومن الضروري أن يهتدي الأشقاء إلى حلول سياسية سلمية لأزمات بلادهم، بعيداً عن أي خيارات عسكرية، علماً أن التدخل العسكري التركي في شؤون ليبيا يؤجج الصراع ويطيل أمد الأزمة الليبية.

تركيا ليس لها مصلحة في استقرار ليبيا، فهي تعمل جاهدة على إذكاء المزيد من التناقضات والتوترات والعمل على تفجيرها، وقطع أي محاولة لإحلال السلام في هذا البلد، وقد حان الوقت لكسر هذا التحرك التركي بتجسيد السلام الحقيقي في ليبيا الكفيل بالحفاظ على الوحدة الوطنية وردع أي محاولة للسطو على ثروات البلاد، فالعودة إلى مسار البناء الديمقراطي يبقى خياراً لا بديل عنه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات