في مصلحة الوطن والمواطن

تصر دولة الإمارات على كسر كل التابوهات الإدارية المعهودة في عالمنا المعاصر والسباق مع الزمن لتحقيق كل الوعود التي قطعتها للوطن والمواطن وفي أقصر وقت ممكن.

فدولة الإمارات تتباهى بأنه لا شىء أهم بالنسبة لها من تحقيق الوعود التي قطعتها لمواطنيها والقاطنين فيها، وذلك لتحقيق السعادة ونشر العدل بين الجميع. كانت التحديات خلال الشهور الفائتة كبيرة وكان على الحكومة التعاون مع كافة شرائح المجتمع لإزالة تلك التحديات أو التخفيف منها.

صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، أعلن قبل فترة بأن وظيفة الحكومة هي تحقيق السعادة والعدل للناس عن طريق إزالة كل العوائق لجعل حياتهم أسهل وأأمن، وهو الأمر الذي يحقق لهم السعادة. كما صرحت قيادتنا في أكثر من مناسبة بأنها لن تتردد في اتخاذ أي قرار يكون في مصلحة الوطن والمواطن.

لقد أفرزت جائحة «كورونا» تحديات كبيرة أمام الجميع ولم تستثن أحداً. لقد تمخضت عن أوضاع اقتصادية واجتماعية وديموغرافية استثنائية، كان لا بد من التعاطي معها بشكل سريع وبكل مرونة وحكمة وصبر.

كانت تلك الأوضاع من أصعب التحديات التي واجهتها البشرية لقرون. فقد أنتجت الجائحة صعوبات جمة أمام الاقتصاد العالمي، وأغلقت الحدود والمطارات وبدا وكأن قلب العالم على وشك التوقف.

لقد كانت لحظات عصيبة وقاسية تلك التي واجهها البشر وكان لا بد من تضافر الجهود للتغلب عليها. لقد كانت حرباً بدون أسلحة وصراعاً مع عدو مجهول لا يراه أحد ولا يمكن التكهّن بقدراته وأسلحته.

تضافر الجهود ليس فقط على صعيد المؤسسات الوطنية بل والدولية كان إلزامياً على الجميع للخروج من نفق تلك الجائحة المظلم، فلا شىء أهم من صحة الإنسان الذي أرسله رب الكون لكي يعمر الأرض.

كانت الكثير من الأعين على الإمارات، تراقب حركتها وسرعة تعافيها ودوران الحياة فيها. وأدهشت الإمارات الكثيرين: فقد تعافت بسرعة من تبعات الجائحة وبدأت الحياة تدب في عروقها قبل الجميع، لا سيما وأنها اتخذت من الاجراءات والاحترازات ما جعلها تتفوق حتى على بعض الدول الكبرى.

ليس فقط عودة الأنشطة الاقتصادية إلى مزاولة أعمالها هو الذي بث الثقة في النفوس، بل وعودة الزخم السياحي بث الفرحة في نفوس الجميع وعزز الثقة في قدرات الإمارات على الخروج من هذه الأزمة. ليس هذا فحسب بل صممت الإمارات على أن لا تفرط في المنجز العلمي الذي خططت له منذ فترة، والذي سوف يسطر اسم الإمارات عالياً.

فالتصميم على إرسال «مسبار الأمل» في وقته هو إشارة أمل لكل القاطنين على ارض الدولة وللعرب أجمع، بأن الحياة الطبيعية قد عادت فعلياً إلى الإمارات، وأن خلف كل تلك الاجراءات تقف إدارة حكومية يقظة وحكيمة سخّرت كل إمكانياتها لجعل الإمارات واحة أمن واستقرار ورخاء.

الهيكلة الجديدة للحكومة الاتحادية هي رسالة أخرى، ترسلها القيادة في الإمارات لكل مشكك بقدرات الإمارات على العودة للحياة الطبيعية وفي أسرع وقت ممكن. فبعض الملفات كالاقتصاد والصناعة والصحة والبحث العلمي وعلوم الفضاء ملفات تحتاجها الإمارات للولوج للمرحلة المقبلة من تاريخها وهي جميعها ملفات حظت باهتمام كبير في الهيكلة الحكومية الجديدة.

إن دولة الإمارات لا تكف عن إرسال رسائل الاطمئنان إلى كل النفوس التي تأثرت بتبعات الأوضاع الأخيرة وتطمينها بأن الإمارات بخير، وأنها لا تزال واحة الخير والعدل والأمان. فالإمارات لا تدير ظهرها للتحديات ولا تخضع لها بل تتعاطى معها بأساليب علمية وإدارية حديثة وبإيجابية عالية.

فكما صرحت القيادة في أكثر من مرة فإنها ترى فرصاً جديدة في كل تحد ومنافذ جديدة في كل باب يغلق. هذه هي الإيجابية التي تخلق تفاؤلاً بالقادم من الأيام عوضاً عن التشاؤم والسلبية. إنها الإمارات التي يفخر كل حي بالعيش فيها والتنعّم بكل ما توفره من فرص وامتيازات. إن الإمارات تحمل تفاؤلاً كبيراً بالمستقبل، تفاؤلاً مبنياً على العلم والتخطيط والاستعداد الجيد.

إنه تفاؤل بأن العقود القادمة من عمر الاتحاد سوف تؤسّس لدولة مبنية على أسس علمية متميزة يفخر الأبناء والأحفاد بالانتماء إليها والعيش بين جنباتها. فلم تدّخر الدولة أي خطة يمكنها أن تؤسس لصرح اقتصادي واجتماعي وعلمي متميّز. إنها قيادة تعمل على الحاضر وعينها على المستقبل.

 

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات