رأي

التوافق العربي ضرورة لمصلحة الجميع

ثمة مؤشرات على أن الوحدة العربية، باتت ملموسة، في ظل وجود توافق عربي كبير، بمواجهة التدخلات التركية والإيرانية في المنطقة، وبمواجهة مخططات الضم الإسرائيلية للضفة الغربية.

، فالتهديد أصبح يتعلق بوجود وصيرورة الدول العربية، ومصالحها الاستراتيجية، كما أن هناك مخاطر تم الإجماع على مواجهتها. فقد اقتنعت الدول العربية، بأن غياب المشروع العربي الموحد، ساهم في تنامي المشاريع العدوانية للدول الأجنبية، ما أدى إلى تمدد الجماعات الإرهابية، وتكوين الميليشيات المسلحة داخل الدول العربية، وأنه حان الوقت، لوضع مشروع موحد، يصون الثوابت العربية، ويدافع عن السيادة العربية، ويحافظ على الأمن القومي العربي، ويتصدى للتدخلات الإقليمية والأجنبية في الشؤون العربية.

وسيكون هذا من أهم متطلبات المرحلة الحالية، وإن كانت صعبة، إلا أنها غير مستحيلة، بل هي ممكنة مستقبلاً، إذا ما وجدت العزيمة الصادقة، والهمة العالية لتحقيقها، وسيعطيها شحنة القوة، ما يعضد من مكانة أمتنا العربية على الساحة الدولية، ويؤدي بإيران وتركيا، إلى تعديل سياستهما القائمة على التدخل في الشؤون العربية.

الأمة العربية تواجه تحديات جساماً، لا تخفى على أحد، فهي بحاجة إلى خطة موحدة، تتصدى للمطامع الاستعمارية، والأعمال العدوانية للدول الإقليمية، والتي وصلت إلى محاولة ضرب منشآت اقتصادية حيوية، داخل الدول العربية، وتأزيم الوضع في اليمن، ونشر الإرهاب والفوضى في ليبيا، ودعم التطرف في سوريا، واللعب على الخلافات المذهبية في العراق.

ومحاولة إسرائيل ضم الضفة الغربية. إن مواجهة تلك التحديات، تتطلب أن يكون هناك فهم حقيقي للأخطار المشتركة، فتعزيز التضامن العربي، هو الخيار الأمثل لمواجهة التحديات والمخاطر التي تحدق بالدول العربية، ليس فقط لدرء الأخطار، وإنما لتفويت الفرصة أمام الأعداء لضرب الوحدة العربية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات