السلام الليبي والخطر التركي

حان الوقت لأن يهتدي الليبيون إلى تسوية سلمية لأزمة بلادهم، بعيداً عن أي حلول عسكرية، ساهمت في تغلغل تركيا في ليبيا، وجلبت الفوضى والدمار، فلا يمكن تنفيذ أي اتفاق سياسي واقتصادي في الواقع السياسي، والميليشيات تحوز السلاح، ومرتزقة أردوغان تنشر العنف.

بل يجب إجبار تركيا بلغة القانون، على أن تترك ساحة ليبيا، وتسحب مرتزقتها من هناك، فلا تنازل عن هذه الثوابت، أو التفريط فيها، مهما كانت الأسباب وتعددت واختلفت الضغوط.

لا يمكن أن يكون الحوار له معنى، ما لم يكن هدفه الأساسي الأكبر، هو استعادة وحدة وقوة كل مؤسسات الدولة الليبية، وإبعاد تركيا عن ليبيا، هذا هو المطلوب، كي تكون المبادرة فعلاً أملاً لإنقاذ ليبيا والشعب الليبي، فلا يمكن لأحد في العالم، أن ينكر أن دخول القوات التركية إلى ليبيا، مخالف للقانون الدولي، وهو غير شرعي بالمطلق، ويمثل احتلالاً، فهي ليست ببلد مجاور، ولا يجمعها بليبيا لا تاريخ ولا جغرافيا، لذلك، ليس لتركيا أي حق في التدخل، لكنها تحاول توظيف هذه التوتر الليبي، لاقتناص مكاسب، لا سيما أن البلد يحوي ثروة نفطية هائلة.

ولم يعد خافياً على أحد في هذا العالم، خطر سياسات النظام التركي بزعامة أردوغان، على الوضع الإقليمي والدولي، بسبب نشره الإرهاب والفوضى في المنطقة، وقد حان الوقت للتصدي لنواياه وجرائمه، عن طريق تطبيق مقترحات «إعلان القاهرة»، بتقريب وجهات نظر مختلف أطراف النزاع، وتذليل الصعوبات والإكراهات التي تقف عائقاً أمام الفرقاء الليبيين، لإنهاء الوصاية التركية، ولكن إذا ما فشل الحوار، فإن ذلك سيكون في مصلحة أردوغان، بما يعني مزيداً من الاقتتال والصراع بين أطراف النزاع، وبالتالي، دخول ليبيا في مسار مجهول.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات