عجلة الحياة تعود للدوران

بدأت عجلة الحياة تعود للدوران مجدداً بعد توقف اضطراري دام لأكثر من شهرين بسبب جائحة «كورونا»، ويبدو أن فهم الجميع لضرورة احترام هذه التدابير الوقائية يعطي، من دون أدنى شك، النتائج المرجوة التي تساهم في تشكيل جو تفاؤلي ورؤية للخروج من النفق المظلم.

المرحلة المقبلة هي الأهم في معركة «كورونا»، والتي تحتاج إلى تحلي الجميع بالمسؤولية والوعي الكامل، حيث تشكل سلامة الصحة العامة للمجتمع القلب النابض لمواصلة مسار البناء في ظل أزمة وبائية، فكلما كانت إجراءات الوقاية مطبقة بشكل صحيح، يكون مستوى العدوى أقل، فالحكومات من شأنها توفير الحماية والعناية لسكانها، بينما تظل العدوى وانتقالها هي مسؤولية الناس في المقام الأول.

المرحلة الحالية، حقيقة، هي منعرج صعب، لكن يمكن تجاوزها بالمسؤولية الفردية والجماعية وفي الالتزام بالإجراءات الاحترازية ووضع الجهود في «دواليب» المنظومة الاقتصادية حتى يمكن تحريك العجلة من جديد.

انتشار الوباء وانتهاؤه مرتبطان بثقافة المجتمع والالتزام بالتعليمات الصحية والتباعد الجسدي والنِّظام الصِّحي، ومناعة الشخص ضد هذا الفيروس رهينة بمناعة المجتمع، وهذه الأخيرة لن تتحقق إلا بالرفع من حس المسؤولية الاجتماعية لدى البشرية ككل، وقد أصبح من الضروري أن يعي كل عاقل قيمة الوقت الذي يضيع دون تسجيل كسر لموجة الفيروس، وكيف أثر ذلك على الحياة الصحية والاجتماعية والاقتصادية للدول، لذلك فقد حان الوقت لإعادة دوران عجلة الاقتصاد من جديد بروح قتالية من أهم مرتكزاتها الثقة في إجراءات الحكومات وعدم إضاعة المكتسبات المحققة في مواجهة الوباء وتجاوز ذروته تدريجياً في العالم.

ففي ظل أزمات مثل الظرف الصحي الراهن، تظهر قوة المجتمعات ومدى صلابة المؤسسات والمرافق الأساسية للبنية التحتية للاقتصاد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات