جرائم الكراهية

لوحظ أخيراً تزايد جرائم الكراهية، والتي تستهدف النسيج الوطني والتسامح العالمي، وظهور مظاهر التمييز والعنصرية أياً كانت طبيعتها، عرقية أو دينية أو ثقافية، مستغلين بذلك وسائل التواصل الاجتماعي بأسماء مستعارة وأخرى معلومة دون الاكتراث إلى زواجر القانون ونواهيه، مما ينم عن اللاوعي ثقافياً واجتماعياً وشرعياً.

وعلى ذلك فقد كانت الدولة حريصة جداً على كبح تلك الثقافة العدوانية ففي 15 يوليو 2015 أصدر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، مرسوماً بقانون رقم 2 لسنة 2015 بشأن مكافحة التمييز والكراهية، ويهدف القانون إلى إثراء ثقافة التسامح العالمي ومواجهة مظاهر التمييز والعنصرية بجميع ظواهرها.

كما جرّم القانون كل قول أو عمل من شأنه إثارة الفتنة أو النعرات، أو التمييز بين الأفراد أو الجماعات من خلال نشره على شبكة المعلومات، أو شبكات الاتصالات، أو المواقع الإلكترونية، أو المواد الصناعية، أو وسائل تقنية المعلومات، أو أية وسيلة من الوسائل المقروءة أو المسموعة أو المرئية، وذلك بمختلف طرق التعبير كالقول، أو الكتابة، أو الرسم.

ونصت المادة «24» من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات على أن: «يعاقب بالسجن المؤقت والغرامة التي لا تقل عن 500 ألف درهم ولا تجاوز مليون درهم كل من أنشأ أو أدار موقعاً إلكترونياً أو أشرف عليه أو نشر معلومات على شبكة معلوماتية أو إحدى وسائل تقنية المعلومات للترويج أو التجنيد لأي برنامج أو أفكار من شأنها إثارة الفتنة أو الكراهية أو العنصرية أو الطائفية أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلم الاجتماعي أو الإخلال بالنظام والآداب العامة».

ولهذا فإن دولة الإمارات العربية المتحدة عززت قوانينها وسياساتها في سبيل تحقيق التعايش السلمي والتنمية المستدامة. وعلى الجميع من مواطني الدولة ومقيميها انتهاج ذلك النهج ورفع مستوى ثقافة التسامح العالمي ونبذ كافة أشكال العنصرية والتمييز حتى لا يضع الشخص نفسه تحت طائلة المسؤولية والعقاب.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات