التفاؤل مناعة ضد «كورونا»

ما زال هناك أمل وضوء خافت يبرز في النفق المظلم الذي وضع فيه وباء كورونا البشرية جمعاء، فبعض المؤشرات مبشرة في وقت تدافعت فيه الأخبار المخيفة على أذن كل متابع لتطورات الجائحة، حيث إن الصين استعادت عافيتها كما أن عدد الوفيات بدأ يتراجع في العالم مع تزايد نسبة الشفاء، فالجميع متسلح بالأمل في رحمة الله بالأمة والإنسانية قاطبة، وبالثقة في قدرة الشعوب على تجاوز هذه المحنة بأقلّ الأضرار من خلال عدم الاستسلام لليأس، فالإيجابية أكبر مناعة للإنسان في مقاومة أي وباء.

لذا لم يعُد من المجدي، والحال على ما نحن عليه الآن، العودة إلى الوراء للبحث عن الأسباب ومسبِّباتها، فلا بد أن يستوقفنا هذا التهويل المبالغ فيه، الذي تحول إلى وباء إعلامي قاتل، منتج للإحباط وللكآبة واليأس، فلماذا لا تعتقد أن الأفضل هو الذي يحدث وليس الأسوأ؟! تفاءلوا بالخير تجدوه، المطلوب الآن هو الابتعاد عن السلبية والتجنُّد الجماعي بكل ما هو ممكن، لإيقاع الهزيمة بفيروس كورونا ودحره بجعل الأفكار التي تجري في رأسنا إيجابية، فبذلك التفكير الإيجابي تستطيع رفع مستوى طاقة الجسد والمناعة.

وباء كورونا يعد مرحلة مفصلية في حياة الأمم والشعوب والمجتمعات، ومرحلة متقدمة في تقوية مسارات الوعي الإنساني العالمي وعدم الاستسلام التام للتحديات التي تواجه الإنسان بمختلف تصنيفاتها، سواء كانت جوائح أو أوبئة، فالبشرية بمقدورها أن تواجه الصعاب، فالإنسان في هذا الكون مدعو لأن يستخدم عقله وفكره ويبدع ويبتكر، وما دامت الحاجة أُم الاختراع، فهناك معارك يخوضها العلماء في معاملهم لاختبار الأدوية واللقاحات وستثبت فعاليتها إذا ابتعدنا عن الضجيج حتى نرصد الأمل الذي بناه العلم في خدمة الإنسانية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات