بداية نهاية العاصفة

المؤشرات الخاصة بفيروس كورونا في العالم بدأت تشير إلى تجاوز ذروة الجائحة على الرغم من غياب اللقاح، ما يعطي انطباعاً أولياً على بداية نهاية العاصفة التي اجتاحت العالم مند أزيد من 5 أشهر.

قد بدأنا نبتعد عن الضجيج، ونرصد ذلك الأمل الذي بناه العلم في تجاوز المحنة بثقة الشعوب في ذاتها وفي حكوماتها ونسف الروح الانهزامية التي جعلت بعضنا يظن بأن نهاية العالم اقتربت.

أغلب دول العالم مهتمة اليوم بمراجعة حالة الإغلاق والحجر مع تضاؤل عدد الإصابات والوفيات، هذه المؤشرات تجعلنا أكثر اطمئناناً على عبور المحنة بسلام، ولكننا لن نركن إليها، بل ندعو إلى مزيد من الاحتياط الفردي والجماعي، وقد لا نبالغ إذا قلنا إنه لم تمر أزمة عالمية أربكت العالم بهذا المستوى مثلما أحدثه هذا الوباء، فالفيروس كشف عن الأخطاء الموجودة في الأنظمة الصحية والدولية، ومن واجب الكل التجند لخدمة الصحة التي تساوي الحياة.

ومما لا شك فإن انضباط الشعب الصيني جعلهم يطوقون أزمة كورونا بتطبيقهم التعليمات الصحية بصرامة، وعلى شعوب العالم أخد العبرة، حيث تقتضي المحنة منا صرامة أكبر وتكافلاً أوسع بين شرائح المجتمع بإصلاح أخطائهم وتوظيفها في بناء حياتهم وصناعة مستقبلهم.

لا نريد أن نقلل من التحديات التي يجلبها الوباء، ولكننا نرفض تماماً تفشي وباء الخوف الذي جعل العالم رهينة شائعات مغرضة زادت من التباعد الإنساني، فالمحنة جلبت منحة للشعوب والحكومات لترسيخ القيم الأخلاقية في واقعها حتى تصير أمراً معتاداً، وسمحت بإعادة التفكير في التعامل مع الإنسانية بهدف الوصول لخريطة لإنقاذ العالم بأسره بدل الحلول المناطقية والجزئية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات