القانون للجميع

هل هناك قانون ملزم لمنع انتشار «كورونا»؟

تنبه المشرع الإماراتي مبكراً لخطورة الأمراض المعدية، وعمل على إصدار القانون الاتحادي رقم (14) لسنة 2014 بشأن مكافحة انتشار الأمراض السارية، وألحق القانون جدولاً يحوي الأمراض. ونظراً لكونها أمراضاً مستجدة، فقد أجاز القانون لوزارة الصحة ووقاية المجتمع إضافة أي مرض مستجد إلى الجدول الملحق بالقانون، وهو الأمر الذي تم بالفعل. فقد تمت إضافة فيروس «كورونا» المستجد المتعارف عليه باسم (كوفيد 19) لجدول الأمراض السارية الملحق بالقانون.

بدايةً، نشير إلى أن القانون عرف المرض الساري بأنه كل مرض معدٍ ينجم عن انتقال عامل ممرض (وهو العامل المسبب للمرض الساري) أو منتجاته السمية أو إفرازاتهِ بشكل مباشر أو غير مباشر إلى الغير وإصابته بالمرض. والهدف من تشريع القانون هو حماية الصحة العامة بتعزيز جهود الدولة في تنفيذ استراتيجية مكافحة الأمراض السارية ومنع انتشارها مع الموازنة بين مقتضيات الصحة العامة وحقوق الأفراد وفق اللوائح الصحية الدولية. ويسري القانون على كل من يتواجد داخل الدولة وعلى جميع الأمراض السارية. ونظراً لخطورة تلك الأمراض.

فقد شدد المشرع على ضرورة إبلاغ الأطباء والصيادلة ومزاولي المهن الطبية، الجهة التي تتبعها بحكم عملها فوراً وبحد أقصى 24 ساعة، وذلك متى علمت أو اشتبهت في إصابة أي شخص أو وفاته بأي من الأمراض السارية. كما ألزم القانون المخالطين للمريض من الراشدين والمسؤول المباشر في مكان عمل أو دراسة المريض أو المشتبه بإصابته وقائد السفينة أو الطائرة أو المركبة العامة المسافر بها المريض أو المشتبه بإصابته ومدير المنشأة العقابية أو الفندق أو المعسكر أو الملجأ أو أية تجمعات سياحية أو تجمعات أخرى يتواجد فيها المريض أو المشتبه بإصابته.

بإبلاغ وزارة الصحة أو أقرب جهة صحية فوراً متى علمت أو اشتبهت في إصابة أي شخص أو وفاته بأي مرض من الأمراض السارية، بل إن القانون ألزم مالك أي حيوان أو المشرف أو المسؤول عنه بإبلاغ الجهة البيطرية الحكومية فوراً متى علم أو اشتبه في إصابة الحيوان بأي مرضٍ من الأمراض السارية التي تنتقل للإنسان.

وقد أعطى القانون وزارة الصحة والجهة الصحية إصدار قرار بالاستشفاء الإلزامي لإخضاع المصابين في حالة رفضهم مباشرة أو متابعة العلاج المقرر لهم رغم إخطارهم بضرورة ذلك، ويقصد بالاستشفاء الإلزامي إخضاع المريض قسراً للإقامة في مؤسسة استشفائية لفترة محددة لتلقي العلاج المقرر له. ونص القانون على أنه يجب على المصاب عند معرفة إصابته بمرض من الأمراض السارية والمخالطين له التوجه للوزارة أو الجهة الصحية لتلقي العلاج والمشورة والتوعية بمخاطر الإصابة وطرق انتقال العدوى.

كما يجب على المصاب الالتزام بالتدابير الوقائية وتنفيذ الوصفات الطبية والتقيد بالتعليمات التي تعطى له بهدف الحيلولة دون نقل العدوى للآخرين. وشدد القانون على أنه يحظر على المصاب الإتيان عمداً بأي سلوك ينجم عنه نقل المرض، وقد نص القانون على إيقاع عقوبات مشددة على المخالفين لأحكام القانون تصل لحد السجن لمدة لا تزيد على خمس سنوات والغرامة التي لا تتجاوز مائة ألف درهم، وذلك حسب نوع المخالفة للقانون وخطورتها وتسببها في الحاق الأذى بالمجتمع.

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات