الإمارات الصديق الوفي للجميع

الدول كالأفراد، تظهر معادنها في أوقات الأزمات والشدائد.ومنذ ظهرت أزمة وباء «كورونا» المستجد، التي ضربت العالم شرقاً وغرباً، تعرضت قيم التضامن الإنساني والتعاون الدولي لاختبارات حاسمة وصادمة أحياناً، مع سعي كل دولة لحماية نفسها ومواطنيها، حتى ولو على حساب أقرب وأقوى حلفائها. ولكن دولة الإمارات.

وكما هي عادتها، أثبتت مجدداً خلال هذه الأزمة، أنها الصديق الوفي للجميع، وأنها السند الحقيقي للأشقاء والأصدقاء وقت الحاجة، مرسخة مصداقيتها على الساحة الدولية، بوصفها حليف موثوق للجميع، وقوة أمن واستقرار وسلام في العالم كله.

في بداية الأزمة، وبينما كانت غالبية دول العالم منشغلة باتخاذ الإجراءات التقييدية التي تحاول من خلالها منع انتشار الفيروس إليها، كانت الإمارات تعلن تضامنها الكامل مع الصين في مواجهة هذه الأزمة، فتزينت معالمها الرئيسة بالعلم الصيني، وتكررت الاتصالات بين القيادة الإماراتية والقيادة الصينية، وأرسلت الدولة المساعدات الطبية التي يمكن أن تسهم في تخفيف حدة الأزمة على الشعب الصيني الشقيق.

هذه المواقف وجدت صدى إيجابياً واسعاً لدى أبناء الصين وقيادتها السياسية، عبّرت عنه الكثير من وسائل الإعلام الصينية، التي اعتبرت أن هذا الدعم الإماراتي، يجسد معاني الصداقة والشراكة الاستراتيجية الحقة بين البلدين.

ومع بداية انتشار الفيروس إلى خارج الصين، وتفشيه في العديد من دول العالم، زادت الإمارات من دعمها للدول المتضررة، بشتى الصور والوسائل، حيث أجرى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، العديد من الاتصالات الهاتفية مع قادة وزعماء دول العالم، للإعراب عن تضامن الإمارات معهم، ودعمها لهم، في مواجهة هذا الوباء، في تجسيد واضح لأعلى صور التضامن الإنساني والتعاون الدولي، الذي تؤمن الإمارات وقيادتها الرشيدة أنه الطريق الوحيد لمواجهة كل التحديات والأخطار المشتركة التي تواجه البشرية.

هذه المواقف الإماراتية الأخوية والمخلصة، عززت بلا شك من محبة الإمارات وشعبها لدى كثير من شعوب العالم وقياداته السياسية.

وكان وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي، لويجي دي مايو، معبراً عن ذلك، عندما قدم في رسالة نشرها على حساباته على وسائل التواصل الاجتماعي، الشكر لدولة الإمارات، على المساعدات الطبية التي قدمتها إلى بلاده لمواجهة أزمة فيروس «كورونا»، واصفاً هذا الدعم بأنه «لفتة لن ننساها».

كما نقلت الصحف ووسائل التواصل الاجتماعي، مقطع فيديو مسجلاً للمصمم الإيطالي العالمي روبيرتو فيلسيتي، وهو يرسم علم الإمارات، للتعبير عن شكره للدولة، لمساندتها الشعب الإيطالي في مواجهة هذه الأزمة.

هذه الأمثلة البسيطة، توضح كيف تمكنت الإمارات من خلال نهجها التعاوني ودعمها الإنساني لشعوب ودول العالم في مواجهة وباء «كورونا»، من كسب محبة وتقدير واحترام شعوب وقيادات هذه الدول للإمارات وقيادتها وشعبها، وهو مكسب لو تعلمون عظيم، لصورة الإمارات الإيجابية الناصعة في العالم، ولقوتها الناعمة، التي تزداد توهجاً وقوة، بفضل السياسات الحكيمة لقيادتنا الرشيدة، ولمستقبل علاقات الإمارات مع مختلف دول العالم.

والتي ستزداد حتماً قوة ومتانة، بما يخدم أهدافها التنموية الطموحة. ورغم أن هذه المكاسب غير مخطط لها من قبل القيادة الإماراتية الرشيدة، التي لا يحركها في إدارة هذه الأزمة العالمية، سوى الأهداف الإنسانية النبيلة، وقيم التضامن الحقة بين البشر، لكنها تؤكد أن الممارسات والسياسات النبيلة، لن تأتي إلا بالخير للدول والشعوب.

لقد قامت سياسة الإمارات، التي صاغ ثوابتها، المغفور له بإذن الله تعالى، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، على تعزيز قيم التعاون والتضامن الإنساني في مواجهة كل الأزمات والتحديات، وهي سياسة ثابتة وراسخة، ولكنها أصبحت أكثر وضوحاً خلال الأزمة العالمية التي سببها وباء كوفيد 19، حيث أثبتت الإمارات، قولاً وفعلاً، أنها الصديق الوفي، والداعم الحقيقي لجميع دول العالم وشعوبه، فاستحقت الإشادة والتقدير من مختلف دول العالم ومنظماته الدولية.

* كاتبة إماراتية

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات