السلام حلم مؤجّل

رفض ميليشيا الحوثي، عرض المبعوث الأممي مارتن غريفيث، بشأن وقف القتال في الجوف والعودة إلى طاولة المحادثات، جاء ليؤكد مدى إجرام ميليشيا إيران ومدى الإفلاس الأخلاقي لدى الحوثيين، كما أن الذين يسكتون على جرائم الميليشيا هم شركاء في كل الدماء التي سفكت في اليمن.

أثبتت الأيام أن السلام الذي يتغنى به الحوثيون، تحت سمع وبصر العالم، سلام كاذب بهدف استهلاك الوقت لتدمير شعب بكامله، فهو ليس مبنياً على الصدق بل يقوم على التآمر والتربص بالآخر، وتحين الفرصة للانقضاض عليه وفق مبدأ الغاية تبرر الوسيلة، وذلك يعني بالضرورة أن الميليشيا لن تسعى لإيجاد حل وتسوية سياسية تخرجها من هذه الحرب، رغم أنها بالفعل تريد الخروج من الحرب، لكنها لا تجرؤ على رفض توجيهات ورغبات إيران، فيما تماطل الأمم المتحدة في التعاطي بجدية مع ملف مفاوضات السويد، سواء ملف الأسرى أو ملف إعادة الانتشار في الحديدة، والوقوف كمتفرج أمام العبث الحوثي بمخزون الغذاء الذي يعتبر إغاثات دولية للنازحين في اليمن.

السلام حلم الجميع، شريطة أن يقوم على قواعد سليمة وواضحة وليس لتضليل الرأي العام، فخطابات ميليشيا إيران المراوغة والملتبسة حول قضية السلام غيرت مسار الحل عن سياقه الواقعي والموضوعي، حيث بات التصعيد لغة الحوثيين في الميدان، فالمسؤولية الوطنية تحتم على جميع الشرفاء والغيورين على أرضهم عدم الرضوخ والاستسلام واختيار المواجهة والتصدي لانقلاب الحوثي، الذي يعتقد أنه يستطيع إخضاع اليمنيين للابتزاز والمماطلة بالسلام الكاذب واللجوء إلى العنف والمجازر لحملهم على الرضوخ لمطالبهم.

أمام اليمنيين طريق واحد لمواجهة العبث الحوثي، هو الصمود والوحدة لتحقيق النصر والحرية، والذين يريدون أن يخضعوا هذا الشعب للحوثيين واهمون.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات