تحية للأبطال البواسل

احتفت الإمارات قيادة وشعباً بالأمس بجنودنا الأبطال المتوّجين بتيجان البطولة والشرف، والذين أدوا واجبهم على خير ما يكون، ورفعوا راية الإمارات عالية خفاقة، وأعانوا أشقاءهم في اليمن الشقيق وفي قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في تحرير الأرض وتثبيت الأمن والاستقرار في ربوع اليمن والمنطقة بأسرها.

لقد قدم جنودنا البواسل ملاحم بطولية رائعة كشفت المعدن الأصيل لابن الإمارات الذي يقهر التحديات ولا يعرف المستحيل ولا يتوانى عن نصرة الشقيق والدفاع عن قضايا الحق والعدل أينما كانت، وهي القيم التي ورثناها عن القائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد، رحمه الله، وهي القيم التي تغذيها فينا قيادتنا الرشيدة، حفظها الله، قولاً وفعلاً.

الاحتفاء الحافل والكبير بجنودنا الأبطال وصقورنا المخلصين، رسمياً وشعبياً، يؤكد وحدة وتلاحم مجتمع الإمارات واصطفاف أبنائه خلف قواتهم المسلحة الباسلة، مصنع الرجال، وحماة الوطن، وسيفه القاطع في وجه كل من تسوّل له نفسه الإضرار بأمنه ومصالحه.

إن قيم البطولة والشجاعة والاحترافية التي أظهرها أبناء قواتنا المسلحة البواسل في اليمن الشقيق، تجعلنا فخورين بهم، واثقين بأننا نقف على أرض صلبة ونحن نبني المستقبل المشرق الذي نحلم به، فالأمن والتنمية وجهان لعملة واحدة، ولا مجال للحديث عن التنمية من دون وجود الدرع الحامية لهذه المكتسبات التنموية، وهذا ما أدركته قيادتنا الرشيدة حفظها الله منذ زمن بعيد، فعملت على إطلاق مسيرة التنمية الشاملة، بالتوازي مع تعزيز جهود بناء قواتنا المسلحة وتزويدها بكل ما تحتاج إليه من أسلحة حديثة وبرامج تدريبية حتى وصلت إلى ما وصلت إليه اليوم من احترافية وكفاءة يشيد بها القاصي والداني.

الأدوار العظيمة التي قامت بها قواتنا المسلحة الباسلة في اليمن لم تقتصر على الأعمال القتالية لحماية الشرعية واستعادة الأمن والاستقرار وتحرير الأرض وأبناء الشعب اليمني الشقيق من سطوة الميليشيات الانقلابية الطائفية، بل كانت تؤدي أدواراً أعظم على المستوى الإنساني، لمساعدة أبناء الشعب اليمني على الحياة الكريمة وتخفيف معاناتهم الإنسانية جراء ظروف الحرب، وهذا ما أشار إليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في كلماته الترحيبية بعودة الأبطال لأرض الوطن، حيث أكد سموه أن هؤلاء الأبطال ساهموا في أعمال إنسانية في 22 محافظة يمنية استفادت منها ملايين الأسر، وساهموا في بناء وتطوير مشاريع تنموية ضخمة في محافظات اليمن المختلفة، وهذا ما تؤكده تقارير الأمم المتحدة التي وضعت الإمارات في المركز الأول عالمياً كأكبر دولة مانحة للمساعدات إلى الشعب اليمني الشقيق لعام 2019.

احتفاء الإمارات وقيادتها الرشيدة بجنودنا البواسل جاء مترافقاً مع تأكيدات واضحة من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بأن قواتنا المسلحة ستبقى سنداً وعوناً للأشقاء في صيانة أمن منطقتنا واستقرارها، وفي هذا تأكيد لا يقبل الشك بأن الإمارات ستظل تمثل عنصر سلام واستقرار في المنطقة والعالم، تقدم النماذج الرائدة في التنمية والرخاء والازدهار بيد وتسهم باليد الأخرى في حماية أمن المنطقة واستقرارها من عبث العابثين وطموحات المغامرين.

ونحن نحتفل بجنودنا الأبطال، نتذكر شهداءنا البواسل الذين قدموا أرواحهم الطاهرة الزكية فداء لهذا الوطن ودفاعاً عن مصالحه وعن قضايا الحق والواجب، فهؤلاء هم مشاعل النور التي ستظل تضيء لنا طريق الأمل والرخاء، فتحية إجلال واعتزاز لأرواح هؤلاء الشهداء، وتحية إجلال واعتزاز وفخر لأبطال قواتنا المسلحة الذين رفعوا راية الإمارات عالية خفاقة، ووضعوا تيجان العز والفخر على رأس كل إماراتي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات