ليبيا ومقاومة الاحتلال التركي

رغم انتهاء الاحتلال بشكله التقليدي منذ ستينات القرن الماضي إلا أن إصرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على إرسال مرتزقة للغرب الليبي يؤكد أننا أمام احتلال غاشم خاصة بعد أن رفض البرلمان الليبي وبالإجماع الاتفاقيتين الموقعتين بين السراج وأردوغان.

وينص القانون الدولي على أن استدعاء قوات من الخارج لا يأتي إلا بقرار من مجلس الأمن أو بطلب من رئيس الدولة أو الحكومة المنتخبة.

وهذا ما لا يتوفر لحكومة السراج، ولهذا يحق للشعب الليبي مقاومة الاحتلال التركي بكل الوسائل المتاحة سياسياً واقتصادياً وعسكرياً

أولى الأوراق التي يملكها الشعب الليبي والقيادة الليبية المنتخبة الممثلة في المستشار عقيلة صالح والجيش الوطني الليبي المنبثق عن البرلمان المنتخب هي طلب سحب الاعتراف العربي والإسلامي والدولي من حكومة السراج.

بالإضافة إلى مطالبة دول العالم باعتماد الحكومة الليبية المؤقتة في شرق ليبيا باعتبارها الحكومة الليبية الرسمية والدائمة بعدما وافق على ذلك البرلمان الليبي.

والطلب من الأمم المتحدة بعدم قبول اتفاقيتي السراج وأردوغان بل والطلب من مجلس الأمن استصدار قرار يستند للفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لمنع إرسال تركيا لمرتزقة السلطان مراد التي عاثت فساداً في شمال شرق سوريا إلى طرابلس ومصراته.

وضرورة أن يرفع مجلس الأمن حظر توريد السلاح عن الجيش الليبي باعتباره في مهمة للدفاع عن الوطن ومقاومة الغزو التركي، كما يمكن للبرلمان الليبي أن يطالب حلف الناتو الذي تنتمي له تركيا بإدانة ورفض الخطوة التركية باعتبارها تهدد الأمن والاستقرار في الحديقة الخلفية لأوروبا.

قطع الأموال

لطالما تصرف الجيش الوطني الليبي بمسؤولية ووطنية، ورغم أن الجيش الليبي هو من حرر مناطق الهلال النفطي وغيرها من المناطق التي بها حقول النفط والغاز من الميليشيات والإرهابيين إلا أن العائدات النفطية كان يتم تحويلها للبنك المركزي الليبي في طرابلس.

وبعد اتهام البرلمان الليبي للسراج ومن معه بالخيانة العظمى بدعوتهم دولة أخرى لاحتلال ليبيا يمكن تحويل عائدات النفط للمجهود الحربي وللجيش الوطني، وبالفعل أقر البرلمان الليبي 20 مليار دولار للجيش في ميزانية 2020، وهو ما يحرم ميليشيات طرابلس من أموال طائلة أرسلتها حكومة السراج لتركيا لشراء الطائرات المسيرة والمدرعات وغيرها من الأسلحة التركية.

وهناك من فقهاء القانون الدولي من يقول إن من حق الجيش الليبي الآن أن يستورد الأسلحة من الخارج بعد طلب ميليشيات السراج دعماً عسكرياً وتدخلاً من الخارج، وأن الاتفاقية العسكرية بين أردوغان والسراج تسقط قرار مجلس الأمن بفرض حظر توريد سلاح للفرقاء الليبيين.

الحقيقة أن الشعب الليبي ومن خلفه الشعوب العربية والإسلامية وكل الأحرار في العالم لديهم الكثير من الأوراق والخيارات لتحويل ليبيا لمستنقع كبير لأوهام أردوغان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات