رأي

صمت مريب

العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة هو اعتداء على فلسطين، وعلى عدالة القضية، وعلى وحدة الشعب، استباحة الدم الفلسطيني والأرض الفلسطينية بهذا الشكل قد بلغ درجة تجعلنا نتساءل معها:

هل هناك قانون دولي يحكم المجتمع الدولي؟ حيث إنه لو تم ردع إسرائيل منذ وجودها لما واصلت جرائمها إلى هذا المستوى من الجرائم، إذ أصبحت إسرائيل تعتبر نفسها في حالة دفاع شرعي رغم أنها قوة احتلال.

ما يحدث على أرض فلسطين محاولة إجهاض لكل عمليات السلام، ودعوة صارخة لإرهاب دموي يحصد الأخضر واليابس، فإسرائيل التي تفرض حصاراً برياً وبحرياً ظالماً على قطاع غزة منذ مدة طويلة لا تعبأ بالقوانين الدولية التي تدين هذه الانتهاكات، لأنها تعلم أن المنظمات الأممية لا تحرك ساكناً في هذا المجال، لذلك لجأت إلى تصعيد جرائمها بشكل أفظع من ذي قبل.

واعتماد الردع الأقصى على أي محاولة لمقاومة الاحتلال، فمؤامرة الصمت التي يمارسها المجتمع الدولي تشجع إسرائيل على التصرف كدولة فوق القانون، وارتكاب المزيد من الانتهاكات للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني.

سلطات الاحتلال تريد فرض واقع جديد وخطير، حيث تسعى إلى تكريس عدوانها الجديد وجعلها سياسة الأمر الواقع ومحاولات إعادة صياغة الاحتلال، وهذا ليس من باب المبالغة، ولكن هذا ما تنقله صراحة لغة القوة واستعراض العضلات التي تصر إسرائيل على انتهاجها منذ فترة لم تعد بالقصيرة في غزة والضفة.

لا خلاف حول حقيقة ثابتة هي الحق في مقاومة الاحتلال، وحق الفلسطينيين في وقف انتهاكات سلطات الاحتلال للحقوق المشروعة للشعب، فكل جرائم الصهاينة صغيرة أمام جريمة اغتصاب الأرض التي تلاها عملية ممنهجة لتدمير المجتمع الفلسطيني، فالانقسام الفلسطيني أضر كثيراً بالمشروع الوطني التحرري.

حيث استغلته إسرائيل للتمادي في انتهاكاتها، لذلك فالمقاومة المعززة بالصمود والمسندة بالجماهير من شأنها أن تدفع الاحتلال للتراجع عن مخططاته المستقبلية، وهذا ما يفرض على كل الفصائل الفلسطينية الإسراع، اليوم قبل غدٍ، لإعادة اللحمة الوطنية، فالوحدة الفلسطينية هي الدرع الأساسية في الدفاع عن كل فلسطين.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات