تطوّر مهني واعد في قطاع السياحة

يعتبر قطاع السياحة إحدى أهم الركائز الأساسية للتنوّع الاقتصادي في دبي. وفي عام 2018، احتفظت المدينة بترتيبها كرابع أكثر مدن العالم زيارة.

وفي هذا دليل واضح على التجارب المميّزة التي يتمتّع بها الزوّار خلال زيارتهم لدبي. وبهدف تسريع هذا النمو، تحدد استراتيجية السياحة 2022-2025 أهدافاً أكثر طموحاً، تعزّز من توجّه دبي لتصبح الوجهة الأكثر زيارة على مستوى العالم في سياحة الترفيه والأعمال والفعاليات، كما تعمل هذه الاستراتيجية على تحفيزنا لتقديم خدمة راقية لا تضاهى تعبّر عن التزامنا الدائم بالتميّز واعتماد أفضل الممارسات في قطاع السياحة.

إن المسافرين اليوم يبحثون عن التجارب السياحية المميّزة، التي تمكّنهم من تخصيص برامج رحلاتهم وفق أذواقهم وتطلّعاتهم، بما يمكّنهم من استكشاف مجموعة متنوّعة من الأنشطة والخدمات التي تقدّمها دبي، ويكون لديهم حنين وشوق وروابط قوية للمناطق التي يزورونها.

إنّ هذا الطلب المتزايد على التجارب السياحية، يتطلّب ويعتمد على مواهب الكوادر البشرية في المقام الأول، حيث إنّ قطاع السياحة الذي يقوده فكر التجارب السياحية يتمحور بشكل أساسي حول اهتمامات الزوّار، وهو ما يستدعي أن يكون مدعوماً بسفراء يمثّلون القطاع بطريقة لافتة.

وبينما يسعى الزوّار إلى التفاعل بشكل أعمق، فإنهم يتطلّعون للحصول على مساعدة أشخاص متخصّصين وموهوبين يعرفون جيداً عروض ومقومات المدينة، وما تمتاز به من مزايا دقيقة، ويرشدون الزوّار إلى التجارب والأماكن التي تثري رحلتهم.

إنّ رفد القطاع بالمواهب المحلية المؤهلة والمدربة على أعلى مستوى عالمي في قطاعي السياحة والضيافة هو الهدف الذي تم من أجله إطلاق كلية دبي للسياحة، التي أنشأتها دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي (دبي للسياحة) لتوفير الكوادر البشرية القادرة على تقديم تجارب أصلية وفريدة من نوعها لزوّار دبي، التي تعتبر اليوم إحدى أكثر الوجهات السياحية حيوية والمفضّلة للكثير من الناس.

ولإنجاز الهدف الرئيسي من وراء تأسيسها، تقدم كلية دبي للسياحة قائمة متنوعة من برامج التدريب المهني، التي تلبي الاحتياجات المتزايدة للقطاع في ظل وجود مواهب مؤثّرة وفاعلة تعمل في السياحة والضيافة والفعاليات وتجارة التجزئة وفنون الطهي.

وتعمل الكلية كمنصّة حيوية لإطلاق الكفاءات الوظيفية في القطاع، وتوفّر لمنتسبيها التدريب المهني الذي يجمع بين التدريس النظري والخبرة العملية اللازمة للتفوّق في مساراتهم الوظيفية التي يختارونها.

ومن خلال مناهج التدريب العملي التي تنظم بالتعاون مع شركاء القطاع، تعمل الكلية على تخريج أشخاص قادرين على قيادة قطاع السياحة مع تزويدهم بالمعارف والخبرات التي تضمن لهم التميّز والنجاح، وذلك من خلال التدريب المكثّف على مدار السنة، وتوفير فرص التواصل المباشر مع خبراء القطاع، وبناء علاقات مهنية معهم.

وتقدّم الكلية تعليماً مهنياً قادراً على تزويد كل من الطلبة الإماراتيين والمقيمين بالمهارات اللازمة للحصول على وظيفة واعدة في هذا القطاع تمكّنهم من النهوض بدورهم في الارتقاء بمقوّمات وقدرات قطاع السياحة في دبي من خلال تقديمهم لخدمة عملاء متميزة مدعومة بمعرفة وإطلاع كبير على أبرز مميزات المدينة.

وقد تم تصميم دوراتنا بشكل يمكننا من تحقيق تلك الرؤية، حيث يحصل الخريج على شهادة معتمدة بعد الدراسة لمدة عام واحد، ليصبح مؤهلاً ومدرباً للانضمام إلى سوق العمل فوراً في مجالات السياحة والضيافة والفعاليات وتجارة التجزئة وفنون الطهي.

وبالنسبة للطلبة الذين يرغبون في مواصلة استكشاف مزايا القطاع، والمساعدة في صياغة مستقبله، تقدم لهم الكلية فرصة استكمال دراستهم لمدة ستة أشهر أخرى تؤهلهم لنيل شهادة الدبلوم أو الاستمرار في الدراسة لمدة عام آخر للحصول على درجة البكالوريوس التطبيقي.

إنّ تحديد أولويات الفكر الاستراتيجي والتأكيد على تطوير مسار ناجح من خلال علاقات قوية بالقطاع هو ما يميز كلية دبي للسياحة عن غيرها من باقي المؤسسات التعليمية الأخرى في دبي. حيث تتبع الكلية منهجاً متخصصاً معتمداً من قبل مجلس استشاري يضم في عضويته نخبة من خبراء الصناعة.

حيث يستفيد الطلبة من التوجيه الشخصي الذي يقدمه مستشارون متخصصون في مجال التخطيط المهني بما يضمن للطلبة خوض دورات تعليمية وتدريبية مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمتطلّبات السوق.

وعلى الرغم من حداثة عهدها، إلاّ أنّ كلية دبي للسياحة قد نجحت بالفعل في تسجيل مجموعة من قصص النجاح، أبطالها طلبة يسعون بشكل ملهم للحصول على وظائف لدى مجموعة رائدة من الفنادق والشركات في قطاع السياحة.

* المدير العام لكلية دبي للسياحة

طباعة Email
تعليقات

تعليقات