الإمارات والسعودية سند للسودان

شكر رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني عبد الفتاح البرهان الإمارات والسعودية على مد يد العون إلى السودان، وأكد أن وقفتهما كان لها تأثير كبير في هذه المرحلة، وأن «السعودية والإمارات هما الأقرب وعلاقتنا بهما سوف تسير نحو الأفضل وهذا ليس إطراءً» هكذا عبر البرهان تجاه حليفي الشعوب العربية «الإمارات والسعودية».

كما أشاد المتحدث باسم المجلس الانتقالي العسكري السوداني، شمس الدين كباشي، بالمساعدة الإماراتية السعودية، التي بلغت قيمتها نحو 3 مليارات دولار، مبيناً دورها الإيجابي في دعم الاستقرار الاقتصادي في السودان.

المساعدة المالية التي قدمتها الإمارات والسعودية للبنك المركزي السوداني ستوفر السيولة التي تُمكن المجلس العسكري من إدارة شؤون البلاد لحين انتهاء المرحلة الانتقالية وتشكيل حكومة سودانية تلبي طموحات الشعب السوداني، وتوفر الحياة الكريمة له، وكعادتهما في مساعدة الإخوة العرب ستكون الإمارات والسعودية حليفي الشعب السوداني ومخففين عنه عبء هذه المرحلة وصعوباتها.

يقول المثل العربي «الصديق عند الضيق»، والذي نستشهد به في أقوالنا عن الحاجة لوجود أخ وصديق يساعد المستضعفين، ولن يجد الشعب السوداني خيراً من الإمارات والسعودية لتكونا هذا الأخ الذي يحمي بصدق مصالح السودان والسودانيين، ويحميهم من غدر الذين قرروا يوماً وكل يوم أن يزرعوا الخراب في ديارنا العربية، الإمارات والسعودية تشكلان حلفاً مشتركاً بصورة معلنة لمواجهة أي محاولة للعبث بالصالح العربي أو أي توجيه لشعوبنا نحو الخراب والدمار.

المجلس العسكري السوداني اختار أن تكون الإمارات والسعودية هما السند والعون اللذين يستند إليهما في محنته، ولن نخذلهم أبداً فالقضايا العربية لها الأولوية بالدرجة الأولى بالنسبة لنا ولقياداتنا، وتخفيف المعاناة عن شعوبنا العربية ليس هدفاً ثانوياً إنما هو من صميم مبادئنا التي ورثناها عن أجدادنا، فعمق الإخاء العربي ما زال راسخاً في نفوس شعوبنا، فجميعنا أخوة تربطنا وحدة الدم والمصير، والدعم كل الدعم لإخواننا العرب في جميع قضاياهم.

تقود السعودية المنطقة العربية لإخراجها من الدمار والخراب الذي حل بها، وتعاونها الإمارات في هذا المسعى النبيل، والذي ستشكرهم عليه شعوبنا العربية اليوم وفي المستقبل أيضاً، فمن يتابع توجهات القيادتين الإماراتية والسعودية سيجد أن السلم والسلام والحياة الرغيدة هو ما يحاولون إيصال شعوبنا إليه، هو هدفهم ودورهم الذي يقدمونه لأمتنا العربية والإسلامية.

المشاكل التي عصفت بمنطقتنا العربية خلال السنوات الخمس عشرة الماضية كثيرة وعديدة، بداية من حرب العراق، وصولاً لحرب الحوثي في اليمن، مروراً بالخريف العربي وتبعاته وتبعياته؛ في جميعها دون استثناء وجدنا السعودية الحضن الدافئ والملاذ الآمن لمن يريد نصرة الشرعية وتقوية دعائمها، وجدنا في الإمارات الداعم الأساسي للسلام والسلم العربي.

وجدنا فيها المعطاء السخي الذي تصدرت مساعداتها أعلى المؤشرات العالمية في هذا المجال، دولتان حملتا همّ عشرين دولة، وقدمتا كل الدعم نصرة للشعوب قبل الحكومات، نصرة لإرادة الشعوب وشرعية حكوماتهم.

إن منطقتنا العربية بأمس الحاجة للتعاضد فيما بيننا، هذا التعاضد الذي يرعى مصالحها ويدافع عن قضاياها، ويحمي شعوبها من تدخلات دول أرادت الشر لأوطاننا، والسعودية عندما تقوم بهذا الدور فهذا حالها وهذه مكانتها وقدرها وواجبها، وأيضاً لتقطع الطريق أمام تدخلات دول من خارج منظومتنا العربية لا نجتمع معهم في هذه الوحدة وهذا التشكيل، وبوجهة نظر سياسية فإن ما تقوم به القيادة السعودية سيعمل على تثبيت دعائم الاستقرار في المنطقة ويساعد في خروجها مبكراً من أزماتها المتلاحقة.

أخاطب عقول شعوبنا العربية وأقول لهم «انظروا حولكم وحددوا من هم أعداؤكم، انظروا وفتشوا عن مصدر خرابكم، وحينها ستعلمون أن الخراب تقوده دول تريد استنزاف مقدراتنا، تريد سرقة خيراتنا، تريد سفك دمائنا لتتغذى على خرابنا ودمارنا، تريد أن تعبث بأمننا لتنعم هي بالاستقرار، ترسل جنودها غير الشرعيين والمدرجين على قوائم الإرهاب لتدعم الإرهاب في أراضينا، هذا دورهم.

ولكم أن تروا دور السعودية والإمارات وما تقومان به على الملأ من إرسال طائرات استغاثة وبناء جسور إنسانية لإيصال المساعدات لشعوبنا العربية ودعم ملفاتنا العالقة والدفاع عن قضايانا في جميع المحافل واللقاءات الدولية».

نتمنى للسودان السلم والسلام، نتمنى للسودانيين الرخاء في حياتهم، ونتمنى نجاح مساعيهم في التغيير نحو الأفضل، والابتعاد عن دور الشر وحواضن الإرهاب، وهجرة الجوع والفقر وهي سلة الغذاء العربي، وستبقى الإمارات والسعودية على العهد في وقفتها تجاه السودان والسودانيين، هذا ليس وعداً، إنما درس تعلمناه من المواقف الماضية، والتاريخ يشهد بذلك.

* كاتب وإعلامي

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات