«أدنوك».. شراكات ترسّخ جاذبية الإمارات للاستثمارات الضخمة

قرأت مراجع الاختصاص الاقتصادي والإعلامي في اتفاقيات الشراكة الاستراتيجية التي وقّعتها شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» مع اثنتين من شركات النفط العالمية، هما «إيني» الإيطالية و«أو أم في» النمساوية، إجابات سياسية واقتصادية وفنية مكتملة عن السؤال الكبير والمهم الذي ظلّ عالقاً في الفضاء العالمي لعدة سنوات: كيف يكون قطاع النفط جزءاً من الرؤية الوطنية للتنمية المستدامة، وكيف يضيف للدولة مرتبة أكثر تقدماً في قوائم الريادة واستقطاب الاستثمار وفي أوراق القوة بمختلف مسمياتها الاستراتيجية، والاقتصادية، والناعمة؟

الاتفاقيتان اللتان باركهما صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، تتمثلان بشراكة استراتيجية دولية مع أدنوك الرئيسية في مجال التكرير، ثم تأسيس شركة جديدة مشتركة لتجارة السلع والمنتجات تتولى إدارة وتسويق منتجات الشركة المتفرعة عن أدنوك في مجال التكرير، وهما اتفاقيتان تؤكدان مجدداً أن دولة الإمارات باتت وجهة مفضلة للاستثمارات والشراكات الضخمة للشركات العالمية.

إن جزءاً من قوة تأثير هذه الاتفاقيات على المستوى العالمي يتمثّل في وضوح واتساق استراتيجية أدنوك المتكاملة للنمو الذكي، وهي الاستراتيجية التي انبثقت عن خطوة إعادة الهيكلة التي اعتمدتها أبوظبي لأدنوك، قاطرتها الاقتصادية، في عام 2016.

وجاءت النقلة الاستراتيجية الذكية في ادنوك، لتفتح الباب الموصول بأسواق الطاقة العالمية، أمام شركاء دوليين يمتلكون، بالإضافة للتكنولوجيا الحديثة، شروط الشراكة الاستراتيجية التي تقدم قيمة إضافية في الإدارة والتسويق، ومن ترادف كل هذه المعطيات والاعتبارات، اكتسبت الشراكة الاستراتيجية التي وقّعتها أدنوك، قوة التجاوب الدولي المؤيّد بالإعجاب.

في مباركة سموه لهذه الشراكة الاستراتيجية، أشار صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان إلى رزمة من الإيجابيات التي تمثل نهجاً أساسياً في القيادة الرشيدة، هي شراكة ترسخ المكانة الرائدة للدولة بوصفها مركزاً عالمياً متكاملاً للطاقة، معززة بالخبرات الدولية في مختلف مراحل وجوانب قطاع النفط والغاز، بما يرفع من صدارة الدولة بوصفها وجهة استثمارية مفضلة لشركاء استراتيجيين عالميين يجذبهم المناخ المستقر الآمن مع البنى التحتية عالية المستوى والبيئة القانونية الداعمة للاستثمار.

في 22 مايو 2016، كشفت أدنوك هويتها المؤسسية الجديدة، وفي 27 يناير2019 قدّمت للعالم نموذجاً تنفيذياً رائداً لهذه الهوية بوصفها مركزاً عالمياً للطاقة يمتلك استراتيجية متكاملة للنمو الذكي.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات