محمد بن راشد يُكملُ رؤية زايد عِلماً وتعلُماً

شعورٌ بالفخرِ والحبِ والاعتزازِ اِعْتَراني عندما بدأت أكتب مقالي هذا، فكيف لي أن أصف إنجازات من العمل الوطني لسيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، ذلك الرجل الذي علمنا معنى العمل الوطني، والذي صنع منا قادة ومسؤولين نُفكر برؤيتهِ ونسيرُ على دربٍ هو صانعهُ؛ لنمو وتقدم وطننا العظيم.

رجلٌ بحجم وطن، قائدٌ اختصر كل المعاني العظيمة لمفهوم القيادة. فرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم كان لها أثر كبير في بناء مستقبل دولة الإمارات على نهج زايد، ومنبثقة من فكر ورؤية زايد الأب. ‎رؤية سموه قادت الإمارات لأن تكون وِجهةً للعلماء والمبتكرين من كل مكان حول العالم، جعلت من الدولة قِبلة حقيقية لكافة المهارات، وأصبحت الدولة مختبراً حقيقياً لكافة العلوم والتِكنولوجيا لما توفره الدولة من تسهيلات، ودعم مادي ومعنوي للعلماء والمبتكرين على اختلاف جنسياتهم وانتماءاتهم.

مراتٌ كثيرةٌ أتذكر اجتماعاتنا مع سموه، واهتمامه بكل مسؤول، يسمع منه بكل اهتمام، يعطي الثقة للجميع، يُقدر الأفكار، ويدفع للجديد في سبيل التقدم والعلم. فهو دائماً ما يضع أمامنا تحديات لتطوير كافة الخدمات الحكومية والعمل الوطني، محمد بن راشد آل مكتوم كل يوم عمل منه يرسم للدولة خططاً ورؤى أكثر من 50 عاماً قادمة، فهو مدرسة قيادية فذة في القيادة والابتكار الحكومي.

سموه علمنا كيف نُناقش ونقترح ونُشارك ونُقدم حلولاً للجميع، وهو على علم بكافة تفاصيل الهيئات والمؤسسات الحكومية، ودائماً سَبّاق لسنوات في التخطيط والحلول الابتكارية. فرؤية سموه ساهمت في ارتكاز حكومة دولة الإمارات على قواعد ثابتة، وأسس واثقة نحو تحقيق مستهدفاتها واستراتيجياتها للمستقبل، والاعتماد على العلوم المتقدمة والتكنولوجيا الحديثة لتحقيق التنمية المستدامة، وتطلعات الدولة في صناعة مستقبل أفضل للأجيال المقبلة وصولاً إلى تحقيق الخطة المئوية لدولة الإمارات التي تسعى إلى أن تكون من أفضل دول العالم.

صاحب السمو يُشدد دائماً على أهمية تطوير مجالات العلوم والتكنولوجيا ودعم التطوير المهني المتخصص؛ لمواكبة المتغيرات ودعم جهود تطوير العمل الحكومي من خلال بناء القدرات الوطنية المستقبلية ودعمها في مجالات العلوم المتقدمة.

ومن حرص سموه على نمو وتقدم الدولة في كافة العلوم المتقدمة لعقود قادمة، أطلق سموه أجندة الإمارات للعلوم المتقدمة 2031، واستراتيجية 2021 للعلوم المتقدمة والتي تُشكل خارطة طريق لمستقبل الدولة العلمي، وتساهم في تمكين العلماء والباحثين في الدولة بشكل كبير ما ينعكس إيجاباً على الملفات المستقبلية التي تستشرفها الإمارات. ولا ننسى أن سموه توجه برسالة مخصصة لعلماء الوطن، أكد فيها ثقته بهم وبجهودهم وقدراتهم، وتطلعه إلى العمل معهم في تعزيز موقع ومكانة الإمارات في المجتمع العلمي العالمي، وصولاً لرؤية الإمارات 2021 ومئويتها 2071.

فصاحب السمو دائماً ما يؤكد تعزيز بيئة العلوم المتقدمة في دولة الإمارات، لما يُمثل ذلك أفضل استثمار في جهود صناعة المستقبل، وهو أداة رئيسة لنقل إبداعات العقل البشري إلى مرحلة التطبيق، وصناعة مستقبل العالم على أفضل وجه. سموه اختصر 50 عاماً قادمة في إنجازات حالية ووضع استراتيجيات يفخر العلماء بها بعد عقود من الزمن.

أطال الله في عمرك سيدي، وفقكم لكل خير بما تبذلونه من عطاء منقطع النظير؛ لنمو ورقي هذا البلد، وغيره من البلدان العربية الشقيقة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات