إحياء إرث «زايد» على الوجه الأمثل

نحتفل كل عام باليوم الوطني لدولة الإمارات، إلا أن هذا اليوم يمثل أهمية خاصة هذا العام لحلوله في عام زايد. لقد كان لعام زايد دور كبير في تذكير المجتمع بأن القيم التي رسَّخها الشيخ زايد، طيب الله ثراه، لا تزال تمثل أساساً مهماً لتقدم الدولة وتنميتها على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي، وبينما شارف هذا العام المهم على الانتهاء، علينا أن نسأل أنفسنا: كيف يمكننا إحياء إرثه على الوجه الأمثل في أعمالنا اليومية بعد مضي العام؟

وتحقيقاً لهذه الغاية، ستواصل الكثير من الشركات دعمها لتقدم الدولة، حيث ستكرّس أعمالها لتقديم منتج أو خدمة تُلبي الأهداف الوطنية التي تتبناها الدولة. وتتبع مجموعة سعيد ومحمد النابودة هذا النهج منذ أجيال، فنحن نزاول أعمالنا منذ 60 عاماً، عملنا خلالها على دعم النهضة الصناعية للدولة على مدى العقود الماضية. وخلال إسهاماتنا في تنمية الدولة، فقد حرصنا على مواءمة أهدافنا مع رؤية الإمارات 2021 قبل تصورها على أرض الواقع.

ومع ذلك، هناك الكثير من المسارات التي يمكننا اتباعها لتطبيق الدروس المستفادة من إرث الشيخ زايد، طيب الله ثراه.

لقد ترك الشيخ زايد، طيب الله ثراه، بصمةً واضحةً في تاريخ الإمارات، إذ إنه وحَّد الإمارات وحثَّها على التعاون لتحقيق نجاحات مشتركة. واليوم، بوسعنا الاستفادة مما حققه الشيخ زايد، طيب الله ثراه، من خلال تسخير تضافر الشراكات والاتفاقيات لتحقيق نجاحات كبرى في عالم الأعمال التجارية.

وبوصفنا شريكاً مفضلاً لدى الكثير من الأسماء الرائدة في الإمارات، نؤمن بأن تعاون وشراكة أصحاب المصلحة سيؤدي إلى مشاركة المعرفة وتحقيق الكفاءة التشغيلية وإحداث تأثير ملموس بدرجة أفضل.

ونحن ندرك أهمية إشراك جميع أصحاب المصلحة في رحلتنا لحماية البيئة والحفاظ عليها، ونستضيف الكثير من الفعاليات لتشجيع صناعة القرار المبني على الوعي البيئي، كما أننا نحث الموردين الذين نعمل معهم على تطبيق المعايير نفسها في أعمالهم لتبنِّي المزيد من الممارسات المستدامة في سلسلة التوريد.

لقد كان الشيخ زايد، طيب الله ثراه، مناصراً قوياً للحفاظ على البيئة والعمل المسؤول، فمن أقواله: «إننا نولي بيئتنا جل اهتمامنا، لأنها جزء عضوي من بلادنا وتاريخنا وتراثنا، لقد عاش آباؤنا وأجدادنا على هذه الأرض، وتعايشوا مع بيئتها في البر والبحر، وأدركوا بالفطرة وبالحس المرهف الحاجة للمحافظة عليها، وأن يأخذوا منها قدر احتياجهم فقط، ويتركوا فيها ما تجد فيه الأجيال القادمة مصدراً للخير ونبعاً للعطاء».

وهذه الكلمات المؤثرة تعني للقطاع الخاص أن العمل المؤسسي المستدام يجب أن يكون في صميم عملية اتخاذ القرارات في جميع الأعمال. وتضغط توجهات العملاء المتغيرة وندرة الموارد والتكاليف المتقلبة وغيرها من القضايا الأخرى على الشركات لتطبيق مبادئ الاستدامة.

ومع ذلك، لا يمكن للأفراد أو البرامج المنفردة دعم المؤسسات المستدامة في مساعيها. لذلك، علينا التفكير بشمولية وإجراء برنامج عمل يحقق التوازن بين التنمية التشغيلية المستدامة والحفاظ على البيئة، فالتغيير المناخي وتحركات السوق يحتمان ذلك.

وفي مجموعة النابودة للمشاريع نؤمن إيماناً راسخاً بأن الاستدامة وتحقيق الأرباح متلازمان في أعمالنا، حيث يتيح لنا ذلك إحداث تأثير كبير في القطاعات التي نزاول أنشطتنا فيها. كما أن المجالات التي تقع ضمن اهتماماتنا تتماشى مع أهداف التنمية المستدامة التي وضعتها الأمم المتحدة، منها تمكين المرأة والحفاظ على المياه وترشيد استهلاك الطاقة.

وقد توصلنا في النهاية إلى أن اتباع سياسة ثلاثية المعايير لقياس أداء المجموعة اقتصادياً واجتماعياً وبيئياً أتاحت لنا تأكيد أهمية الاستدامة في جميع القطاعات بمجموعة النابودة للمشاريع، واكتشفنا أيضاً أن التعامل معها بوصفها أحد الموضوعات الرئيسة على مستوى المؤسسة هو أفضل طريقة لترسيخ السلوك المسؤول اجتماعياً، كما أن تبنِّي هذا الفكر بدءاً من مجلس الإدارة ووصولاً إلى موقع الإنشاءات هو أمر حتمي.

إن وضع الاستدامة على رأس أولوياتنا والدخول في شراكات ودعم الأجندة الوطنية للإمارات أثناء تحقيق أرباحنا يتيح لنا الوفاء بعهدنا الذي لم نأخذه على أنفسنا من أجل تقدم الإمارات اليوم فحسب، بل لرخاء مستقبلنا أيضاً. لن يكون الوفاء بهذا العهد سهلاً، ولكنه من العهود التي تستحق الوفاء بها.

 

 

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات