سيجار نتنياهو وفساد العمولات

سيجار فاخر، مشروبات كحولية، عطور باذخة لسارة، ملايين الدولارات، عمولات غواصات وأسلحة، تلك بعض من عشرات قضايا الفساد التي تورط فيها نتنياهو رئيس أكثر الحكومات تطرفاً في تاريخ الكيان الإسرائيلي الطارئ. غير أن الأخطر من الفساد هو اللغم الذي لامسه نتنياهو وكاد يفجر إسرائيل، نعني قضية المسجد الأقصى.

فقد وصف رئيس الوزراء وزير الأمن الإسرائيلي السابق، إيهود باراك، نتنياهو، بأنه كان «خائفا مذعورا وتابعا وفاقدا للقدرة على تقدير الموقف» في أدائه أمام الأحداث الأخيرة في القدس المحتلة وحول المسجد الأقصى. ودعا باراك في رسالة مسجلة نشرها على صفحته في شبكة التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إلى «الإسراع بإسقاطه - نتنياهو - ومعه المجلس الوزاري المصغر»، معتبرا أن نتنياهو كان على استعداد لتفجير المنطقة «وإشعال البلاد، من أجل إنقاذ نفسه من خطر التحقيقات»، التي تلاحقه في ملفات الفساد.

لماذا تراجع نتنياهو عن إقامة البوابات الإلكترونية على مداخل الأقصى؟

القناة العبرية الثانية قالت إن «سيناريوهات مرعبة» كانت خلف قرار إزالة البوابات الإلكترونية عن أبواب المسجد الأقصى. وأفادت بأن جهاز المخابرات «شاباك» عرض على نتنياهو، خلال جلسة الـ«كابينيت» - مجلس الوزراء المصغر- عدة سيناريوهات يمكن أن تؤدي لانفجار الأوضاع في المنطقة من جديد في حال بقيت البوابات الإلكترونية والكاميرات. ولفتت إلى أن «قيادة» الجيش دعمت صحة السيناريوهات التي عرضها ممثلو جهاز الشاباك - الاستخبارات الإسرائيلي - مما زاد خشية المجلس المصغر من تدهور الأوضاع.

وأوضحت القناة الأولى في التلفزيون الإسرائيلي، أن السيناريو الأول هو احتمال أن تندلع انتفاضة جديدة، والثاني حول مشاركة حركة «فتح» فيها بقوة واستخدام الأسلحة؛ خاصةً في الخليل.

السيناريو الثالث؛ احتمال تشكيل اتحاد غير عادي من العالم الإسلامي يشمل دولاً كبيرة وازنة في المنطقة.

ماذا عن فساد نتنياهو؟ مستنقع الفساد الغارق فيه نتنياهو حتى أرنبة أنفه بات يزكم أنوف الإسرائيليين، وحده نتنياهو، وطبعا زوجته سارة وحاشيته، لا يشم ولا يحس. سارة أيضا لا تحس إلا بالغيرة من بنات جنسها ولا ترى أبعد من طول فستانها القصير.

حقا «ماذا تفعل هذه السيدة؟ أمر محرج؟ مهين؟ فلتقرروا بأنفسكم. الواضح كالشمس أنها لم تكشف عن ساقيها مصادفة، بل قامت عن عمد في ظروف معينة». كان هذا تعليق الصحفي الإسرائيلي «رامي يتسهار»، على ظهور سارة نتنياهو وقد كشفت عن ساقيها بشكل لافت في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض خلال لقاء جمع زوجها، بالرئيس ترامب وبحضور زوجة الأخير ميلانيا.

وكتب يتسهار: «بدا ذلك كخطوة استفزازية هدفها جذب اهتمام الرجال المتواجدين في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض وخطف الأضواء من المرأة التي تفوقها جمالاً. لم يكن هذا محترما».

في قضية عمولة صفقة الغواصات الألمانية أوردت القناتان الإسرائيليتان الثانية والعاشرة، أن رجل الأعمال ميكي غانور، الذي يشكل شاهد ملك في القضية قال في شهادته إنه وافق على دفع 10 ملايين دولار عمولة لدافيد شمرون، محامي رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وقريبه، من أجل استخدام نفوذه لإتمام صفقة شراء الغواصات.

وركز غانور، وهو ممثل الشركة الألمانية التي باعت الغواصات لإسرائيل، خلال شهادته في القضية المعروفة باسم «القضية 3000»، على مشتبهين رئيسيين، هما شمرون وقائد سلاح البحرية السابق، إليعيزر مروم، وقال إن عمولة الأخير كانت بقيمة ملايين الشواكل مقابل تدخله لدى الجيش الألماني لاستبدال مندوب الشركة بإسرائيل. وقال غانور في شهادته إنه استعان بشمرون ووافق على دفع العمولة الباهظة له لأنه كان واثقاً أن لدى شمرون النفوذ الكافي لإخراج الصفقة للنور، وأن نفوذ شمرون سيؤدي لشراء الغواصات من ألمانيا، وأشار إلى أنه تلقى وعداً من شمرون بتنفيذ ذلك.

لقد قلبت انتفاضة الأقصى الأوراق بالمنطقة وأيقظت الإسرائيليين من حلم «إسرائيل الكبرى». إذ كيف ينجح في استكمال المشروع الصهيوني من يعيش كابوساً اسمه الشعب الفلسطيني ؟!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات