تجاوزت المائة ببضع سنوات، انحنت قليلاً لكنها لم تتكئ على عصا، وماتت وهي كالعصا ضعيفة لكن قاسية، صلبة لكن حنونة. كانت تأكل قليلاً بما يسد الجوع لا أكثر، تبتعد عن اللحوم ما أمكن، لكنها لم تكن نباتية لا تحرم نفسها لكن لا تتركها على هواها. الأهم أن جدتي لم تكن تتناول الأدوية، صيدليتها كانت الأرض ودواؤها العشب. طبعاً ليس أي عشب، ومع أنها كانت أمية إلا أنها كانت «طبيبة» أعشاب.
تعرف معظم أنواعها وأسمائها ولأي مرض تفيد هذه العشبة أو تلك لا بل كانت تخلط مجموعة أعشاب، تطحنها بالهاون النحاسي وتحفظها في علبة من التنك كتلك التي يصدر فيها الهنود الآن البهارات والشاي الأخضر. كنت اسألها: ما هذا يا ستّي؟ وتبدأ تعد عناصر الخلطة، كراوية، يانسون، شوم، شيح قمح وبذر كتان إلخ....
تذكرت جدتي وأنا أقرأ بحثاً طويلاً ومذهلاً عن تجارة وتصنيع الأدوية وعن الأرباح الهائلة التي يجنيها تحالف أهم صانعي الأدوية في العالم منذ ثلاثينيات القرن الماضي. وكيف يتحايل هؤلاء على البشر بل يقتلوهم ثم يوهمون الأحياء بأن مرضاً فتاكاً هو السبب فيصنعون ما يروجون أنه علاج لاستنزاف أموالهم وجني أرباح طائلة.
الباحثة ناديتا ديسوزا - من جـامعة كامبريدج، تتحدث عن معلومات خاصة بمرض السرطان، تقول فيه إن السرطان ليس مرضاً وإنما تجارة.
وتؤكد أنه لا يوجد مرض يسمى سرطان، وإنما هو عبارة عن نقص في فيتامين (ب17) ليس أكثر، وهو ما يعني أنه يمكن تجنب العلاج الكيميائي والجراحة وتناول الأدوية ذات الآثار الجانبية القوية، لمن يصاب به، وتضرب مثلاً على مصداقية رأيها باستدعاء حالة مشابهة، فتقول: دعونا نتذكر سوياً ما حدث في الماضي، حينما لقي عدد كبير من البحارة حتفهم بسبب إصابتهم بـ«الاسقربوط»، حتى تم اكتشاف الحقيقة وهي أن الاسقربوط ما هو إلا نقص في فيتامين (ج) أي أنه ليس مرضاً.
لتخلص في النهاية إلى النتيجة الخطيرة: السرطان ليس مرضاً! إنما هو صناعة أنشأتها الدول الاستعمارية وأعداء البشرية وحولوها إلى تجارة تدر عليهم المليارات، وفي السياق نفسه، تذكرت قصة أنفلونزا الخنازير والرعب الذي أثارته، وقصة «الأمصال» باهظة الثمن، لنعرف في النهاية أن القصة كلها لم تكن غير فقاعة، وأن أحد أكبر المستفيدين من مليارات نشر «الإشاعة» شركة يرأس مجلس إدارتها دونالد رامسفيلد وزير الدفاع الأميركي الأسبق.
تشخص ناديتا ديسوزا طبيعة السرطان، وكيفية علاجه بكلفة ليست زهيدة، بل من دون كلفة تماماً، وبعيداً عن بتر العضو المصاب والأدوية فاحشة الثمن والعلاج الكيماوي المدمر للجسم، تقول: يمكن تجنب الإصابة بالسرطان وعلاجه ببساطة من خلال اتباع الخطوات التالية: أن يعرف المصابون بالسرطان أولاً ما هو السرطان، لا داعي للخوف! فكل ما عليكم هو أن تتعرفوا على حالتكم ليس أكثر.
هل يوجد أي شخص الآن يموت بسبب مرض اسمه «الاسقربوط»؟ لا. لأنه قابل للشفاء. وبما أن السرطان هو عبارة عن نقص في فيتامين (ب17)، فإن تناول مقدار يتراوح ما بين 15 و20 حبة من نواة / لب الخوخ يومياً يعتبر كافياً.
كما يعتبر تناول براعم القمح علاجاً معجزة ومضاداً للسرطان، فهو مصدر غني بالأكسجين السائل ويحتوي على أقوى مضاد للسرطان يسمى «لايترايل» وهو موجود أيضاً في بذور التفاح وهو الشكل المستخلص لفيتامين (ب 17)/(أميجدالين).
وقد ذكر د. هارولد دبليو مانر، في كتاب بعنوان «نهاية السرطان Death of Cancer» أن نسبة نجاح علاج السرطان بمركب «لايترايل» مرتفعة تتجاوز نسبة 90%.
وفي هذا الصدد تقول: هل تعرفون أن هناك حظراً حتى الآن على ترجمة كتاب «عالم بلا سرطان World without Cancer» إلى العديد من اللغات العالمية؟ وخلال بحثي عن هذا الكتاب، قرأت مقتطفات منه، تثير الذهول.
(مارسيا آنجل) وهى باحثة وخبيرة في مجال صناعة الأدوية تقول: «كنت أظن في الأيام الخالية أن شركات الأدوية تُعنى في أبحاثها بتطوير أدويتها لخدمة الإنسانية. ولكنى اكتشفت أنها معنية فقط بتحقيق مزيد من الأرباح.
ولا تضيف إلى الأدوية شيئاً ذا قيمة، وإنما تنفق أكثر على برامج تسويق القديم تحت أسماء جديدة، وتضع عليه أغلفة جذابة»، ثم تؤكد ما هو أخطر حيث تقول: «كانت الشركات في الماضي تروّج أدوية لمعالجة الأمراض، أما اليوم فإنها تروّج لأمراض تناسب أدويتها القديمة!».