تعبر «البيان» اليوم إلى عام جديد من العطاء، شعلة متوقدة في الفضاء الوطني، مخلصة لأرفع مبادئ العمل الصحافي، من دون أن تحيد عن رؤيتها ودورها الحيوي في دعم الأهداف الوطنية، والتزامها بخدمة مسيرة التنمية في البلاد.
اليوم تحل الذكرى السنوية 36 لصدور »البيان«، وهي كلما تقدم بها الزمن ازدادت شباباً وتألقاً وتميزاً، معتمدة في ذلك على خبراتها النوعية وتراثها المهني وكفاءاتها البشرية، وقدرتها على التفاعل مع أدوات العصر لتقديم منتج إعلامي يجمع بين الجودة والتميز، تاركة بصمة مضيئة تشرق بوضوح في المشهد الإعلامي المحلي والعربي.
لسنا في صدد عرض منجزات «البيان» طيلة سنوات عمرها، فتلك الإنجازات تحققت في إطار قيام الصحيفة بواجب وطني ومهني، هو سبب وجودها، لكن هذه المناسبة تعد فرصة لتأكيد حالة الولاء المتبادلة بين »البيان« والقارئ التي جاءت من القدرة على ملامسة هموم الناس وتناول مختلف القضايا التي تهم الوطن والمواطن والمقيم، بأسلوب مهني رفيع، والحرص على تقديم المعلومة الصحيحة الصادقة التي تجعل رسالة «البيان» اليومية مصدراً حيوياً موثوقاً لقاعدة واسعة من صناع القرار والمسؤولين في القطاعين العام والخاص وعامة القراء.
وعلى الرغم من أن المسيرة لم تكن سهلة، بسبب طبيعة التحديات المتغيرة باستمرار، فقد عملت الصحيفة دوماً طبقاً لنهج يتماشى مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، التي ترى في التحديات مصدراً لا ينضب للفرص الجديدة.
فحين واجهت »البيان« نقص الكوادر الوطنية عند التأسيس، فتحت الباب على مصراعيه أمام الكفاءات الوطنية، وعملت على تدريبها وتأهيلها، وبات الكثير من الكفاءات الوطنية التي تخرجت في مدرسة »البيان« يحتل اليوم مناصب قيادية داخل وخارج القطاع الإعلامي في البلاد. ونفخر اليوم بأن الصحيفة ظلت منذ تأسيسها ملتزمة تجاه استقطاب وتدريب وتأهيل الكفاءات الوطنية، انطلاقاً من إيمانها بضرورة قيام هذه الكفاءات بقيادة مسيرة تطور القطاع الإعلامي.
وحين واجهت الصحافة الورقية التحديات المرتبطة باتساع نطاق استخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، في ظل الثورة التكنولوجية العالمية، وتوجه الجيل الجديد إلى تلك الوسائل، بادرت »البيان« إلى الانسجام مع تلك الثورة وتطويع أدواتها في خدمة المنتج الإعلامي، للوصول إلى شرائح أوسع من القراء والمتابعين من دون أن تحيد عن هدفها بتقديم منتج إعلامي عنوانه التميز، فتصدرت المشهد الإعلامي الجديد الذي صاغته تقنيات المستقبل.
لكن ما أنجزته »البيان« عبر تنوع منتجاتها، طيلة سنواتها، لم يكن ليتحقق لولا الكفاءات الوطنية التي تعاقبت على إدارتها، فخططت ونفذت ونقلت »البيان« من مستوى إلى مستوى أعلى منه، معتمدة على كادر مهني وفريق عمل وطني وعربي منسجم لا يرهقه سباق التميز الذي لا يتوقف، بل هو متحفز يومياً لذلك.
وتفخر »البيان« اليوم بتحولها إلى قبلة لدور النشر والإعلام المحلية والعربية التي تفد إليها، للاطلاع على تجربتها الإعلامية والاستفادة من خبرتها في تطويع التكنولوجيا لخدمة المنتج الإعلامي، ونجاحها في تكريس ريادتها في هذا المجال، من خلال خبرات نوعية ومرونة عالية في استيعاب ظاهرة الرقمنة الإعلامية التي تطغى على المشهد الإعلامي العالمي اليوم.
وبالتزامن مع ريادة »البيان« في اعتماد أدوات العصر الحديث وسائل لإيصال الرسالة والمنتج النهائي، ظلت الصحيفة أمينة على رسالتها المتمثلة في نقل الحقيقة والواقع إلى القارئ والمسؤول من دون تحريف أو تزييف، والإسهام في التنوير والتثقيف والتفاعل مع القضايا المحلية والإقليمية والدولية.
إن ما حققته »البيان« في مسيرتها جاء من ثباتها على المبدأ الذي انتهجته في التفاعل اليومي مع قضايا الوطن والمواطن، ومن حالة التطوير التي لا تتوقف فيها، وهي على العهد دائماً، وتعد قراءها بالتطوير والتغيير اللذين يخدمان مسيرة التنمية الزاهرة في البلاد في ظل قيادتها الرشيدة.. ولا يزال في جعبتها الكثير.
