الإمارات ملحمة البطولة وقصة البناء شاهد على قدرة الإنسان العربي حين يريد أن يكون، الإمارات الملهمة لأبناء منطقتها والساعين إلى النهوض من شتى بقاع الأرض، حلم الحالمين، ومصدر إلهام الطامحين، الإمارات سير الأبطال وملاحم القادة، أرض الأحلام التي باتت واقعاً على وقع صيحات قادتها الذين نادوا أن حي على البناء فلبى الشعب النداء، ليست هي الأكثر إنتاجاً للنفط في منطقتها، وليست هي الأغنى بين دول العالم بما تحويه خزائنها من أموال، لكنها هي الأكثر إصراراً بقيادتها الرشيدة على أن تتصدر الرقم واحد..
وهنا ينتهى الحديث وتجف الأقلام لتخبرنا الصفحات عن الأحوال، فمن يريد أن يرى المشهد كاملاً عليه أن يستعرض بعضاً من جوانبه، هذا المشهد الذي يؤكد أن الإمارات تحتل الرقم واحد في كافة الأصعدة وعلى مختلف الجبهات، وهو ما أوضحه ابتداء مؤشر فرص عمل الشرق الأوسط من أن سوق العمل في الإمارات تعد الأكثر جاذبية بين مختلف الدول العربية.
وقد يرى البعض أن ذلك يرتبط باحتياجات مادية لا غنى للفرد عنها سواء أحب أم كره، غير أنها جاءت الأكثر جذباً للمواهب وفي الترتيب الأول عربياً وفقاً للمؤشر العالمي «لتنافسية المواهب الدولية» 2015 – 2016، في دراسة مسحية شمل المسح 100 دولة...
وشارك في إعداده كلية إدارة الأعمال الدولية «إنسياد» و«معهد قيادة الموارد البشرية» بسنغافورة، والذي يقيس مدى قدرة الدول على جذب واستبقاء المواهب العالمية. وما يجب التوقف عنده أن المسألة لا تتعلق بجذب المواهب العالمية وهو مهم لكنه يتعداها إلى استبقائها، وهو الأهم باعتبار أنها تجد البيئة المواتية للإبداع.
وعلى الصعيد الاقتصادي حلت الإمارات في المركز الأول على مؤشر الأقل مخاطر في الاستثمار والتجارة، الذي أصدرته مجلة «بيزنس مونيتور إنترناشيونال» للعام الجاري، ويضم 18 دولة في المنطقة، ما يعني أنها أقل دول المنطقة تعرضاً لأخطار تهدد الاستثمار والتجارة.
كما أوضح أن الإمارات من أكثر دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جذباً للاستثمارات والتجارة، بفضل امتلاكها مناخاً قانونياً وتشريعياً جيداً لتعزيز الاستثمارات وحماية الملكية الفكرية، لذا كانت الأولى إقليمياً و19عالمياً في ريادة الأعمال في التقرير السنوي الذي يصدره «المعهد العالمي للريادة والتنمية» ومقره في العاصمة الأميركية واشنطن.
ولأن عوامل الجذب والتصدر للمشهد لم يكن لتأتي لولا رؤية حكومة تستشرف المستقبل في التحولات الاقتصادية والفرص المتاحة من خلالها، والشاهد أنها تصدرت المرتبة الأولى عربياً في «مؤشر الأداء الإلكتروني العربي للعام 2015» بمعدل 67,35%، بحسب تقرير «اقتصاد المعرفة العربي 2015 - 2016 النوعي»، الذي أطلقته وحدة «أورينت بلانيت للأبحاث»، الذي يركز في المقام الأول على دراسة ما يُعرف «بالمدن الرقمية»، مع تسليط الضوء بشكل خاص على تجربة دبي، التي أثبتت مكانة مرموقة لها ضمن قائمة أفضل 10 مدن في العالم من حيث الحكومة الرقمية، التي جاءت كأفضل مدن العالم سمعة لعام 2015 وفقاً للتقرير الصادر من «معهد ريبوتيشن الأميركي» الذي يضم قائمة أفضل المدن سمعة، متفوقة على عدة مدن عالمية كبرى، منها هونغ كونغ، وواشنطن، وهيوستن، وأثينا، وسيول. كما احتلت الدولة المركز الأول عالمياً في مؤشر الثقة بالحكومة، حيث بلغت نسبة الثقة 90% متقدمة نقطتين عن العام السابق..
كما احتلت المركز الأول عالمياً بمؤشر الثقة في متانة الاقتصاد بنسبة 85%، وحصلت أيضاً الدولة للمرة الأولى على المعدل الأول عالمياً في قدرة الحكومة على تحفيز الابتكار في قطاع الاقتصاد وذلك حسب المؤشر السنوي الذي تصدره مؤسسة «إدلمان» ومقرها نيويورك.
الإمارات وهي تبني الحاضر لم تغفل عن المستقبل، لذا حسب تصنيف «كي بي إم جي» تعتبر الإمارات دولة رائدة على مؤشر متغيرات النمو المستدام، الذي قامت بتطويره لتقييم الأداء الاقتصادي للدول على المدى الطويل، وتصدرت الإمارات قائمة منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وتفوقت على عدد من الدول المتقدمة اقتصادياً مثل فرنسا، كما تصدرت سوق انتشار تكنولوجيا الألياف الضوئية، حسب ما نشره مجلس توصيل الألياف الضوئية للمنازل في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 75% لسنة 2015.
ولأن الإمارات رسالتها التنموية ذات بعد أخلاقي مستمد من قيمها العربية والإسلامية تحترم المرأة وتعرف لها قدرها لذا تبوأت المركز الأول عالمياً في مؤشر احترام المرأة من خلال التقرير الذي أصدره «مجلس الأجندة العالمي» التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي، كما احتلت المرتبة الأولى عالمياً كأكبر مانح للمساعدات الإنمائية الرسمية.
لذلك كان من المنطقي أن يكون شعبها الأكثر سعادة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وفقاً «لمؤشر السعادة العالمي 2016»، ومتفوقة في ترتيبها العالمي على فرنسا، وتايلاند، وإسبانيا، واليابان، في المؤشر الذي يتكون من عناصر عدة تتضمن نصيب الفرد من الدخل القومي، والدعم الاجتماعي، ومتوسط الأعمار، والحرية الاجتماعية، ومعدلات السخاء الاجتماعي..
وأن تأتي في المركز الأول عربيًا على مؤشر الرفاهية العالمي الخاص بعام 2015، الصادر عن «معهد ليغاتوم البريطاني»، وأن يعرب الشباب العربي عن رغبتهم في العيش في دولة الإمارات التي اختاروها، لتحل بذلك في صدارة قائمة ضمت 16 دولة تأتي بعدها الولايات المتحدة في المرتبة الثانية بنسبة 13% وفقاً لما أظهره «استطلاع أصداء بيرسون – مارستيلر» السنوي السابع.
هذا غيض من فيض مؤشرات ودراسات من يقرأها يدرك أنها صدرت من مؤسسات ومراكز عالمية كما أنها من مصادر متعددة المشارب والرؤى غير أنها اتفقت على أن الإمارات هي الأكثر.