«سنحتفل بآخر برميل نصدره من النفط كما قال أخي محمد بن زايد وسنبدأ بوضع برنامج وطني شامل لتحقيق هذه الرؤية»، هذا ما أكد عليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم رعاه الله.
بعد 50 سنة سينفد النفط ومن هذا المنطلق تبدأ حكومة دولة الإمارات برسم خطة ناجحة لعقد خلوة وزارية موسعة لمناقشة اقتصاد ما بعد النفط لتضمن سعادة كل مواطن ومقيم على المدى البعيد.
توجهت الأنظار إلى الخلوة الوزارية المبتكرة التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد والتي ستعقد بحضور الحكومات المحلية وخبراء الاقتصاد إلى جانب الوزراء ومسؤولين حكوميين لمناقشة اقتصاد الإمارات ما بعد النفط حيث يتوقع أنها لن تكون مجرد خلوة عابرة أوعادية فستشهد جلسات لمناقشة أفكار ومبادرات ترسم خارطة اقتصادية لمستقبل أكثر ازدهاراً.
تعكس الخلوة الوزارية خططاً استراتيجية تسلط الضوء على التنوع الاقتصادي، والذي لن يحتفظ الذهب الأسود فيها بنفس البريق الذي اعتدنا عليه في السابق، فاليوم 70% من اقتصادنا الوطني غير معتمد على النفط. كما صرح الشيخ سيف بن زايد آل نهيان في القمة الحكومية في سنة 2015 أن اعتماد دولة الإمارات على البترول في السابق يشغل 90% من دخلها واليوم يشغل 30% فقط ..
وذلك بسبب المواطنة الإيجابية والقيادة الرشيدة. فاقتصاد دولة الإمارات لا يعتمد على النفط بشكل جذري وليس مرتهنا لتقلبات أسعار النفط المتأرجحة، ولقد وضعت الدولة تحدياً لعام 2021 لجعل مساهمة النفط لا تتجاوز 5% من الناتج المحلي الإجمالي. ولقد نجحت دولة الإمارات بتنويع اقتصادها فأصبحت أقل الدول تضرراً من تراجع أسعار النفط في المنطقة.
هذه الخلوة المبتكرة سيتم فيها مشاركة المعلومات والخبرات لإضافة قطاعات اقتصادية جديدة وتطوير كفاءة وإنتاجية القطاعات الحالية بهدف إعداد جيل متمكن وقادر على قيادة اقتصاد مستدام. فبالرغم من أن دولة الإمارات تعد من أقل الدول تأثراً بتداعيات تدهور أسعار النفط، أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بأنه سيتم عقد خلوة وزارية ترتكز على الإبداع والابتكار على حسابه الخاص في منصة التويتر ليزيل الحدود بين الحكومة والشعب وهذا ليس بجديد على سموه..
فإن ما تحقق على أرض الواقع في الإمارات يدعو للفخر والاعتزاز ليس فقط من جانب أبناء هذا الوطن، بل من كل عربي آمن بالوحدة طريقاً وإسعاد شعبه غاية. «أهم ما تعلمناه من زايد وراشد هو كيف يكون القائد أباً للجميع» – من كلمات الشيخ محمد بن راشد - ومضات من فكر، وهذا ما لمسناه على أرض الواقع.
«سنحتفل بتصدير آخر برميل نفط»، نعم يا سيدي ونحن على أتم الاستعداد لتحقيق هدف التحرر الذكي من قيود النفط والمضي قدماً لبناء اقتصاد إماراتي متنوع وقوي ومستدام في وجه التحديات العالمية ليشار إلى تماسكه بالبنان.